فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 252

أصحاب الشر كله «اليهود، النساء، الشياطين» ، والدخان سيكون فرقانًا بين المؤمنين والكافرين في أثره في الناس بحسب الأعمال فيخرج الدخان من جميع منافذ الكافر، ويصيب المؤمن مثل الزكمة [1] ، أما الدابة فهي صاحبة الخطم والختم، خطم الكافر علي أنفه وختم المؤمن بالإيمان، وبذلك أصبح العمل محورًا للعلامات ومن هنا كان الترتيب.

ثالثا: ومنها إسقاط اعتبار الترتيب بين العلامات بصفتها الخاصة في إطار الإثبات العام الإجمالي لها، مثل ذكر مجموعة من العلامات باعتبارها مقدمة إجمالية بين الساعة، ولهذا تجد إسقاط اعتبار الترتيب الخاص للعلامات إذا كانت مقدمة إجمالية للساعة، غالبًا ما نجد في مثل هذه الأحاديث عبارة: «لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل عليه من كل مائة تسعة وتسعون، فيقول كل رجل منهم لعلي أن أكون أنا أنجو» [2] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «بين يدى الساعة أيام الهرج» [3] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «بين يدي الساعة كذابون منهم صاحب اليمامة ومنهم صاحب صنعاء العنسي، ومنهم صاحب حمير ومنهم الدجال وهو أعظم فتنة» [4] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «بين يدي الساعة مسخ وخسف وقذف» [5] .

رابعا: ومنها التعبير عن الترتيب الثابت الواحد بين أمرين باعتبارات متعددة وأشهر ذلك، العلاقة بين بعثة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كعلامة للساعة والساعة ذاتها، فجاءت هذه العلاقة بعدة صيغ أحدها: «بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بإصبعيه السبابة

(1) راجع العلاقة بين الدجال والدخان في علامة الدجال.

(2) أخرجه البخاري في (الفتن) (7119) ، ومسلم في الفتن (6/ 18/19) .

(3) أخرجه أحمد في مسنده «4/ 90»

(4) أخرجه أحمد في (مسنده) «2/ 345» من حديث جابر بن عبد الله.

(5) أخرجه أبن ماجة في (السنن) / باب: الخسوف «2/ 1349/ح 4059» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت