فهرس الكتاب
الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة» [1] ، إنه الدليل النهائي على اختيار الله لبني إسرائيل على علم على العالمين.
{عَلَى عِلْمٍ} يبلغ هذه المساواة العددية الدقيقة بين عدد أتباع الدجال وعدد أتباع المهدي «سبعون ألفًا» يفتحون القسطنطينية بالتهليل والتكبير والذين من أجلهم ستكون الملحمة حيث سيطلبهم الروم وهم من بني عيص أخي يعقوب «إسرائيل» فيرفض المسلمون تسليمهم لهم ويقولون هم إخواننا لا نسلمهم وتكون الملحمة، وهذا علم الله.
{وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ (33) } (الدخان:33) . الآيات: أي الحجج والبراهين وخوارق العادات، هكذا جاء تفسير الآية.
قال قتادة: «نعمة بينة من فلق البحر، وتظليل الغمام، وإنزال المن والسلوى، والنعم التي أنعمها عليهم، وقال ابن زيد: ابتلاهم بالرخاء والشدة، وقرأ: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35) } (الأنبياء:35) [2] . ولذاك تأتي الآيات بذكر الكفار الظانين أنهم خارجين عن إحاطة الله بالعالمين، وكلها تؤكد الفارق بين أفعال الله وأفعال الدجال السحرية الخداعية.
إن الآيات التي تناقش موقف بني إسرائيل في سورة الدخان إنما تناقشها من منظور ثابت وهو أن بني إسرائيل هم أولى الناس بالكفر بالدجال؛ لأنهم هم الناجون من فرعون قرين الدجال بالتوافق والصفات وزعم الألوهية والسحر.
(1) صحيح مسلم.
(2) تفسير البغوي.