فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 252

برؤوس الشياطين، الذين سيكونون أتباعًا للدجال!

{خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (47) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (48) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) } (الدخان:49) . وهذه الآيات نزلت أساسًا في أبي جهل وما فعله الله به في غزوة بدر، قال قتادة: «قال أبو جهل: ما بين جبليها رجل أعزّ ولا أكرم مني، فقال الله عزّ وجلّ: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) } » [1] .

وقال عكرمة: التقى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو جهل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الله أمرني أن أقول لك: أولى لك فأولى» فقال: بأي شئ تهددني! والله ما تستطيع أنت ولا ربك أن تفعلا بي شيئا، إني لمن أعز هذا الوادي وأكرمه على قومه، فقتله الله يوم بدر وأذله ونزلت هذه الآية» [2] .

والحقيقة أن مالك، خازن النار، هو من سيوجه هذا القول إلى أبي جهل مباشرة، بدليل قول مقاتل: «ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم» قال مقاتل: يضرب مالك خازن النار ضربة على رأس أبي جهل بمقمع من حديد، فيتفتت رأسه عن دماغه، فيجري دماغه على جسده.

ولمالك، خازن النار، مناسبة مع الدجال: روى الإمام مسلم في صحيحه: عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَام رَجُلٌ آدَمُ طُوَالٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ

(1) الدر المنثور.

(2) تفسير البغوي آية «ذق إنك أنت العزيز الكريم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت