فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 252

الْأَرْضِ حَتَّى تَرْتَعَ الْإِبِلُ مَعَ الْأُسْدِ جَمِيعًا وَالنُّمُورُ مَعَ الْبَقَرِ وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ» [1] .

{يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) } (الدخان:53) . وتأتي ثياب السندس والإستبرق للمؤمنين في الآخرة عوضًا عمَّا زهدوا فيه من فتنة الدنيا التي تمثلت في ثياب أتباع الدجال، حيث قال رسول الله: «يتبع الدجال سبعون ألفا من يهود أصبهان، عليهم الطيالسة» [2] ، «يخرج حين يخرج على مقدمته سبعون ألفا، عليهم السيجان» [3] .

والطيالسة: جمع طيلسان، وهو ثوب يلبس على الكتف يحيط بالبدن ينسج للبس خال من التفصيل والخياطة، ومن الطيلسان ثياب السدوس:

وداوَيْتُها حتَّى شَتَتْ حَبَشِيَّةً كأنَّ عليها سُنْدُسًا وسُدوسا

ولهذا جعلها كأَنها جُلِّلَتْ سُدُوسًا وهو الطَّيْلَسان الأَخضر، والسدوس هو السندس [4] .

والسّيجان: جمع ساجٍ، وهو نوع من الثياب منه الطَّيْلَسَان الأخَضَرُ والأسود [5] .

{كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) } (الدخان:54) . ويأتي الجزاء بالحور العين عوضًا عن فتنة النساء التي يستخدمها الدجال، كما جاء في الحديث: «فأكثر تبعه اليهود والنساء» [6] .

ومن هنا كانت الحور العين جزاء من يقرأ سورة الدخان ليلة الجمعة، كما روى

(1) رواه أحمد رقم/ 9259

(2) المعجم الأوسط للطبراني، ج/ 11.

(3) أخرجه أحمد والحاكم.

(4) لسان العرب.

(5) مختار الصحاح.

(6) مجمع الزوائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت