فهرس الكتاب
الْأَرْضِ حَتَّى تَرْتَعَ الْإِبِلُ مَعَ الْأُسْدِ جَمِيعًا وَالنُّمُورُ مَعَ الْبَقَرِ وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ» [1] .
{يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) } (الدخان:53) . وتأتي ثياب السندس والإستبرق للمؤمنين في الآخرة عوضًا عمَّا زهدوا فيه من فتنة الدنيا التي تمثلت في ثياب أتباع الدجال، حيث قال رسول الله: «يتبع الدجال سبعون ألفا من يهود أصبهان، عليهم الطيالسة» [2] ، «يخرج حين يخرج على مقدمته سبعون ألفا، عليهم السيجان» [3] .
والطيالسة: جمع طيلسان، وهو ثوب يلبس على الكتف يحيط بالبدن ينسج للبس خال من التفصيل والخياطة، ومن الطيلسان ثياب السدوس:
وداوَيْتُها حتَّى شَتَتْ حَبَشِيَّةً كأنَّ عليها سُنْدُسًا وسُدوسا
ولهذا جعلها كأَنها جُلِّلَتْ سُدُوسًا وهو الطَّيْلَسان الأَخضر، والسدوس هو السندس [4] .
والسّيجان: جمع ساجٍ، وهو نوع من الثياب منه الطَّيْلَسَان الأخَضَرُ والأسود [5] .
{كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) } (الدخان:54) . ويأتي الجزاء بالحور العين عوضًا عن فتنة النساء التي يستخدمها الدجال، كما جاء في الحديث: «فأكثر تبعه اليهود والنساء» [6] .
ومن هنا كانت الحور العين جزاء من يقرأ سورة الدخان ليلة الجمعة، كما روى
(1) رواه أحمد رقم/ 9259
(2) المعجم الأوسط للطبراني، ج/ 11.
(3) أخرجه أحمد والحاكم.
(4) لسان العرب.
(5) مختار الصحاح.
(6) مجمع الزوائد.