فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 252

الدارمي في سننه: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَبَارَكِ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِى رَافِعٍ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ الدُّخَانَ فِى لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ أَصْبَحَ مَغْفُورًا لَهُ، وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ» [1] .

{يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) } (الدخان:55) . و {آمِنِينَ} حال من ضمير {يَدْعُونَ} ، والمراد هنا أمن خاص غير الذي في قوله: {فِي مَقَامٍ أَمِينٍ} ، أو آمنين من نفاد ذلك وانقطاعه، وتركيز السورة على صفة الأمان أمر يتناسب مع فتنة الدجال كما أسلفنا.

والفاكهة هي الطعام الذي يدل على الشبع، وهو ما يقابل الجوع في فتنة الدجال، وبذلك تتناسب الآية بكل ما فيها مع الدجال.

وقوله: {يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) } أي: مهما طلبوا من أنواع الثمار أحضر لهم، وهم آمنون من انقطاعه وامتناعه، بل يحضر إليهم كلما أرادوا» [2] .

وتأكيدا للأمان تكون الطمأنة {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57) } (الدخان:57) ، ويأتي الأمان من الموت في مقابل فتنة الإحياء والإماتة التي يأتي بها الدجال. {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58) } (الدخان:58) . لسانك العربي، الذي أوضح سورة كاملة من خلال معني كلمة واحدة هي

(1) سنن الدارمي.

(2) تفسير ابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت