فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 252

مستقران في الواقع البشري، ولكن نجاة الأنبياء، كما وردت في السورة، كانت قضاءً إلهيًا وحتميًا واضحًا، له معنى ضخم هو نجاة هؤلاء الأنبياء باعتبارهم منابع لهذا الامتداد.

ابتداءً من سيدنا إبراهيم: {قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (68) قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) } (الأنبياء:70) . وإسماعيل الذي أمر إبراهيم بذبحه ثم فداه الله بذبح عظيم ولذلك جاء ذكر إسماعيل في سورة الأنبياء: {وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (85) } (الأنبياء:85) ، لأنه قال لأبيه عندما أخبره أبوه بأمر الرؤية: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) } (الصافات:102) ، فكانت نجاة إسماعيل أصلًا بشريًا ممتدًا حتى بلغ بنسله أبو سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -. وحدة الأنبياء

ومن أهم الحقائق العامة في سورة الأنبياء: ووحدة الأمة المؤمنة من خلال وحدة الأنبياء، هي الحقيقة التي اعتبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - جميع المؤمنين من الأمم السابقة من الأمة الأخيرة وهي أمة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال من يأجوج ومأجوج ألف ومنكم واحد أي من المؤمنين أول الزمان حتى آخره، وبذلك أصبحت يأجوج ومأجوج هي المقابل العددي للأمة الواحدة وذلك بنسبة 1000:1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت