فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 252

ثم تتوالى الآيات لإثبات مفهوم الأمة الواحدة.

{أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (24) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) } (الأنبياء:24 - 25) ، والآية الجامعة لهذا المعنى هي: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) } (الأنبياء:92) . ولقد وضحت هذه الحقيقة من خلال عدة مفاهيم متفرقة في السورة: الوحدة من حيث الدعوة، ثم بعد وحدة الأنبياء تأتي الحقيقة الثابتة التي لا تنقطع في وحدة الأمة المؤمنة، وهي القرآن.

فمن أجل الأمم البشرية الممتدة كان القرآن المنزل بالتوحيد هو نفس مضمون الرسالات السابقة {أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (24) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) } (الأنبياء:25) . أخلاق الامتداد

وكما كان الماء سببًا كونيًا للامتداد، ربط الرسول - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين الأسباب الأخلاقية لهذا الامتداد وذلك في حديث أبي هريرة الذي أورده ابن كثير تفسيرًا لآية: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30) } (الأنبياء:30) . عن أبي ميمونة عن أبي هريرة قال: قلت يا رسول الله إني إذا رأيتك طابت نفسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت