فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 252

ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (11) (الأنبياء:11) .

وبذلك اجتمعت في السورة مقتضيات الامتداد البشري الصحيح فكانت نجاة الأنبياء من أجل الوحي وبقاء الشرائع على الرغم من موت الأنبياء، والحفظ الكوني وإنشاء الأقوام بعد الأقوام الهالكين.

ثم تأتي قضية يأجوج ومأجوج، وقد لا يبلغ العقل البشري الحكمة الكاملة من يأجوج مأجوج وبغير هذه الحكمة، فإن هناك أساسًا للإيمان بهذه العلامة، وهو أن خلق السموات والأرض وما بينهما كان بالحق.

ليس هنا ك لعب، ليس هناك لهو، {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16) لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ (17) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (18) } (الأنبياء:16 - 19) . وقصة يأجوج ومأجوج غريبة على العقول، بشر يفسدون، فيُردم عليهم ردم حتى يفسد الذين فوق الأرض مثل فسادهم فيُخرج الله إليهم المفسدين من تحت الردم فيقتلونهم، ومهما كانت محاولة تفسير العلامة فإن المعالجة لهذه الغرابة لن تكون إلا آية: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) } (الأنبياء:23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت