فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 252

منه حتي تلقوا ربكم» [1] ، وهذا النص هو أساس القاعدة، وهو ما نسميه المستوى اليومي المتحكم في اتجاه الزمن نحو الشر حتى قيام الساعة.

النص الثاني: خيرية يوم الجمعة الواردة في قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، وفيه تقوم الساعة» [2] ، والعلاقة بين النصين واضحة، فكل يوم جمعة لا بد أن يكون خير من اليوم السابق عليه، ولكن هذا الترتيب لا يمنع اتجاه الزمن نحو الشر على المدار اليومي.

النص الثالث: خيرية ليلة القدر على مستوى العام، لقول الله سبحانه وتعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) } (القدْر:3) ، ولكن خيريتها لا تخرج عن قاعدة النص الأول المتعلقة باتجاه الأيام والزمن نحو الشر.

النص الرابع: المجددون على مستوى القرن، وفيهم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» [3] ، وبمقتضى هذا النص نؤمن أن كل مائة عام يكون خير وجديد، ولكنه لا يخرج عن اتجاه قاعدة النص الأول.

ثم تأتي العلامات ليكون الزمن فيها محكومًا بنفس القاعدة بكل مستوياتها الزمنية، على مستوى اليوم، وعلى مستوى الأسبوع: «يوم الجمعة» ، وعلى مستوى السنة: «ليلة القدر» ، وعلى مستوى القرن: «التجديد» ، لتكون العلامة الأولى وهي المهدي، وقاعدة التناسب بين الخير والشر في هذه أنه «يملؤها قسطا وعدلا، كما ملئت جورا وظلما» [4] ، ومن

(1) البخاري في الفتن (19 - 20/ 13) ، والترمزي أيضا، من حديث أنس 0

(2) صحيح، أخرجه مسلم برقم (1410) .

(3) صحيح، أخرجه أبو داود في (الملاحم) 4291، ووالطبراني في (الأوسط) 6527.

(4) السلسلة الصحيحة للألباني برقم (1529) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت