علاقات قامت بين الدجال والشياطين والذهب والنساء واليهود.
وتبعية الشياطين للدجال لها قاعدة، وهي ارتباط المكانة بدرجة الإفساد [1] ، وبتلك القاعدة يصبح للدجال على الشياطين الرئاسة والسيطرة، ذلك أن ولاء الشياطين للشر ولمن يحقق أكبر قدر منه، أما تبعية النساء فهي من تبعية الشياطين، وذلك باعتبار طبيعة العلاقة بين النساء والشياطين [2] ، وفي ذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «منزل الدجال في هذه السبخة فيكون أكثر من يخرج إليه النساء، حتى أن الرجل ليرجع إلى زوجته وإلى أمه وإلى ابنته وأخته وعمته فيوثقها رباطًا مخافة لأن تخرج إليه» [3] ، يضاف إلى طبيعة العلاقة بين النساء والشياطين، علاقة النساء بالذهب، لأن حب النساء للذهب.
وفي النهاية، فإن أهم ما يفسر تبعية النساء للدجال هو اقتران طبيعتهم بالفتنة، ولهذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله، ماذا أنزل الليلة من الخزائن؟ وماذا انزل الله من الفتن؟ من يوقظ صواحبات الحجر لكي يصلين رُبَّ كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة» [4] .
واليهود هم الذين ارتبطوا بفتنة النساء ارتباطا قائما بقيام الدنيا، كما في الحديث: «اتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فان فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» [5] ، واليهود هم الذين عبدوا الذهب: {عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ} (طه: 88) .
وعلى هذا الأساس تكون فتنة الدجال غير منفصلة عن الواقع البشري الممتد حتى
(1) (( انظر كتاب:(عندما ترعى الذئاب الغنم) للكاتب.
(2) (( المصدر السابق.
(3) (( أخرجه أحمد في(مسنده) «2/ 67» ، وذكره الهيثمي في (المجمع) «7/ 346» .
(4) (( أخرجه البخاري في «العلم والعظة بالليل» (115) .
(5) (( أخرجه مسلم في(الذكر والدعاء والاستغفار) / باب: الرقاق «6/ 1/55 - النووي» .