وقد شاء الله عز وجل ألا يتوقف التماثل بين يأجوج ومأجوج والكفار من البشر في الإفساد ودرجته فقط، وألا يتوقف التماثل بينهما في طبيعة الفتنة وعناصرها المذكورة فقط بل قد بلغ الأمر تماثلًا عدديًا دقيقًا بين الكفار من البشر منذ آدم حتى قيام الساعة وبين يأجوج ومأجوج، وذلك مستفاد من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: «يقول الله: يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك، قال: يقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فذاك حين يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكرى وما هم بسكرى، ولكن عذاب الله شديد، فاشتد ذلك عليهم فقالوا: يا رسول الله، أينا ذلك الرجل؟ قال: أبشروا، فإن من يأجوج ومأجوج ألفا ومنكم رجلا» [1] .
(1) صحيح البخاري، رقم: (6530) .