فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 252

كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، يبيع دينه بعَرَض من الدنيا قليل، المتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر أو قال على الشوك» [1] ، والثاني يقول فيه: «ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج وعقد بيديه عشرة قالت زينب قلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون قال إذا كثر الخبث» [2] .

ومنها فتن القتل والدماء، وفيها يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلقي الشح، وتظهر الفتن ويكثر الهرج، قالوا: يا رسول الله أيهما أشد؟ قال: القتل القتل» [3] .

والدلالة على فتنة القتل من فتنة يأجوج ومأجوج ظاهرة، ولعل أخطرها بلوغهم مرحلة قتال أهل الأرض واتجاههم إلى قتال أهل السماء.

ومنها فتنة اللسان: وفيها يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «إنه ستكون فتنة وستصيب العرب، قتلاها في النار، وقع اللسان فيها أشد من وقع السيف» [4] .

والإشارة إلى فتنة اللسان في فتنة يأجوج ومأجوج مفهومة من رمزية الكيفية التي يخرجون بها من السور بحسب ما أورده كعب الأحبار من أن خروجهم من السور سيكون بلحسه بألسنتهم [5] ، ويكون اللسان في هذه الفتنة كوقع السيف.

(1) أخرجه مسلم في (الإيمان) / باب: الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن «1/ 410/ ح 118» .

(2) تفسير ابن كثير، قوله تعالى: «وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض .. » .

(3) أخرجه البخاري في (الأدب) / باب: حسن الخلق «10/ 471/ح 6037» ، والفتن «13/ 16/7061).

(4) أخرجه أبو داود في (الفتن) / باب: كف اللسان «4/ 99/ح 4265» .

(5) أورد ابن كثير هذا القول عن أبي هريرة عن كعب الأحبار أنهم قبل خروجهم يأتونه _ أي السور _ فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا القليل فيقولون غدا نفتحه فيأتون من الغد وقد عاد كما كان فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا القليل فيقولون فذلك فيصبحون وهو كما كان فيلحسونه ويقولون غدا نفتحه ويلهمون أن يقولوا إن شاء الله فيصبحون وهو كما فارقوه فيفتحونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت