فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 845

رسول الله صلى الله عليه وسلم وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام ومصر والمغرب الجحفة.

وأخرج ابن عبد الحكم، عن يزيد بن أبي حبيب؛ أنّ المقوقس أهدى إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم عسلا من عسل بنها (1) ، فأعجب النبيّ صلى الله عليه وسلم، فدعا في عسل بنها بالبركة (2) .

وأخرج ابن عبد الحكم، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا فتح الله عليكم مصر؛ فاتّخذوا فيها جندا كثيفا؛ فذلك الجند خير أجناد الأرض» ، فقال أبو بكر: ولم يا رسول الله؟ قال: «لأنّهم وأزواجهم في رباط إلى يوم القيامة» .

وأخرج ابن عبد الحكم، عن عليّ بن رباح، قال: خرجنا حجّاجا من مصر، فقال له سليم بن عتر: اقرأ على أبي هريرة السلام، وأخبره أنّي قد استغفرت له ولأمّه الغداة، فلقيته فقلت له ذلك، فقال: وأنا قد استغفرت له ولأمّه الغداة. ثمّ قال أبو هريرة: كيف تركت أمّ خنّور (3) ؟ قال: فذكرت له من خصبها ورفاغتها، فقال: أما إنّها أوّل الأرضين خرابا، وعلى أثرها إرمينية. قلت: أسمعت ذلك من رسول الله أو من كعب؟.

وأخرج الدّيلميّ في مسند الفردوس، وأورده القرطبيّ في التذكرة من حديث حذيفة مرفوعا: «يبدو الخراب في أطراف البلاد حتّى تخرب مصر، ومصر آمنة من الخراب حتّى تخرب البصرة، وخراب البصرة من العراق، وخراب مصر من جفاف النيل، وخراب مكّة من الحبشة، وخراب المدينة من الجوع، وخراب اليمن من الجراد، وخراب الأيلة (4) من الحصار، وخراب فارس من الصّعاليك، وخراب الترك من الدّيلم، وخراب الديلم من الأرمن، وخراب الأرمن من الخزر، وخراب الخزر من الترك، وخراب الترك من الصّواعق، وخراب السّند من الهند، وخراب الهند من الصّين، وخراب الصّين من الرّمل، وخراب الحبشة من الرّجفة (5) ، وخراب العراق من القحط»

(1) بنها: من قرى مصر، بينها وبين الفسطاط ثمانية عشر ميلا. [معجم البلدان] .

(2) وفي مادة بنها بمعجم البلدان: روى الليث بن سعد عن ابن شهاب قال: بارك رسول الله صلى الله عليه وسلم في عسل بنها.

(3) في معجم البلدان: أمّ خنّور اسم لمصر.

(4) في معجم البلدان: أيلة مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام، وهي آخر الحجاز وأول الشام.

(5) الرجفة: الزلزال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت