فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأخرج الحاكم في المستدرك عن كعب، قال: «الجزيرة آمنة من الخراب حتّى تخرب إرمينية، ومصر آمنة من الخراب حتّى تخرب الجزيرة، والكوفة آمنة من الخراب حتّى تخرب مصر، ولا تكون الملحمة حتّى تخرب الكوفة، ولا تفتح مدينة الكفر حتّى تكون الملحمة، ولا يخرج الدّجّال حتّى تفتح مدينة الكفر» .
وأخرج البزّار في مسنده والطّبرانيّ بسند صحيح، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إنّكم ستجنّدون أجنادا؛ جندا بالشام ومصر والعراق واليمن» .
وأخرج الطّبرانيّ والحاكم في المستدرك، وصحّحه ابن عبد الحكم ومحمد (1) بن الربيع الجيزي في كتاب: «من دخل مصر من الصحابة» ، عن عمرو بن الحمق (2) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تكون فتنة، يكون أسلم النّاس فيها الجند الغربيّ» ، قال ابن الحمق: فلذلك قدمت عليكم مصر.
وأخرج محمد بن الربيع الجيزيّ من وجه آخر عن عمرو بن الحمق، أنّه قام عند المنبر بمصر؛ وذلك عند فتنة عثمان رضي الله عنه، فقال: يا أيّها الناس؛ إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تكون فتنة، خير الناس فيها الجند الغربيّ، وأنتم الجند الغربيّ، فجئتكم لأكون معكم فيما أنتم فيه» .
وأخرج الطّبرانيّ في الكبير والأوسط، وأبو الفتح الأزديّ عن ابن عمر أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: «إنّ إبليس دخل العراق، فقضى حاجته منها، ثمّ دخل الشام فطردوه حتى بلغ ميسان (3) ، ثم دخل مصر، فباض فيها وفرّخ، وبسط عبقريّه» .
قال الحافظ أبو الحسن الهيثميّ في مجمع الزوائد: رجاله ثقاة إلّا أن فيه انقطاعا؛ فإنّ يعقوب بن عبد الله بن عتبة بن الأخنس لم يسمع من ابن عمر. انتهى.
وأفرط ابن الجوزي فأورده في الموضوعات، وقال: فيه عقيل بن خالد، يروي عن الزهريّ مناكير، وابن لهيعة مطروح.
قلت: عقيل من رجال الصحيحين، وابن لهيعة من رجال مسلم، وهو حسن الحديث.
(1) أبو عبد الله محمد بن الربيع بن سليمان، روى عن أبيه وعن الربيع بن سليمان المرادي. مادة جيزة في معجم البلدان.
(2) عمرو بن الحمق بن كاهن بن حبيب الخزاعي. [الأعلام للزركلي] .
(3) في معجم البلدان: ميسان كورة واسعة كثيرة القرى والنخل بين البصرة وواسط.