فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعن أبي بصرة الغفاريّ، قال: مصر خزائن الأرض كلّها، وسلطان مصر سلطان الأرض كلّها.
وعن أبي رهم السماعيّ، قال: لا تزال مصر معافاة من الفتن، مدفوعا عن أهلها كلّ الأذى؛ ما لم يغلب عليها غيرهم؛ فإذا كان كذلك لعبت بهم الفتن يمينا وشمالا.
وعن عبد الله بن عمر، قال: البركة عشر بركات؛ ففي مصر تسع، وفي الأرض كلّها واحدة؛ ولا تزال في مصر بركة أضعاف ما في جميع الأرضين.
وعن حيوة (1) بن شريح، عن عقبة بن مسلم، يرفعه: «إنّ الله يقول يوم القيامة لساكني مصر يعدّد عليهم: «ألم أسكنكم مصر، فكنتم تشبعون من خبزها وتروون من مائها!» ».
وعن أبي موسى (2) الأشعريّ رضي الله عنه، قال: أهل مصر الجند الضعيف، ما كادهم أحد إلا كفاهم الله مؤنته. قال تبيع بن عامر الكلاعيّ: فأخبرت بذلك معاذ بن جبل، فأخبرني أنّ بذلك أخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعن شفيّ بن عبيد الأصبحيّ: قال: بلد مصر بلد معافاة من الفتن، لا يريدهم أحد بسوء إلا صرعه الله، ولا يريد أحد هلكهم إلّا أهلكه.
وقال أبو الربيع السّائح: نعم البلد مصر، يحجّ منها بدينارين، ويغزى منها بدرهمين. يريد الحجّ في بحر القلزم، والغزو إلى الإسكندرية وسائر سواحل مصر.
وقيل: إنّ يوسف عليه الصلاة والسلام لمّا دخل إلى مصر، وأقام بها قال: اللهمّ إنّي غريب فحبّبها إليّ وإلى كلّ غريب؛ فمضت دعوة يوسف، فليس يدخلها غريب إلا أحبّ المقام بها.
وعن دانيال عليه السلام: «يا بني إسرائيل، اعملوا لله، فإنّ الله يجازيكم بمثل مصر في الآخرة» ـ أراد الجنّة.
(1) حيوة بن شريح بن مسلم الحضرمي المصري توفي سنة 158 ه. [الكامل لابن الأثير: 5/ 51] .
(2) في الكامل لابن الأثير: 3/ 233. توفي سنة 50 ه، أو سنة 52 ه.