فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الفقهاء، مبرّزا، من أهل النظر والمناظرة والحجّة، وإليه كانت الرّحلة من الغرب والأندلس في العلم والفقه، وكان فقيه مصر في عصره على مذهب مالك، ورسخ في مذهب الشافعيّ، وربّما تخيّر قوله عند ظهور الحجّة، وكان أفقه أهل زمانه؛ له مصنّفات كثيرة. مات يوم الأربعاء ثاني ذي القعدة سنة ثمان وستين ومائتين.
56 ـ يونس (1) بن عبد الأعلى بن موسى الصّدفيّ المصريّ الإمام أبو موسى الفقيه المقرئ المحدّث. روى عن ابن عيينة، وتفقّه على الشافعيّ، وقرأ على ورش، وتصدّر للإقراء والفقه، وانتهت إليه رياسة العلم وعلوّ الإسناد في الكتاب والسنّة. قال يحيى بن حبّان: يونس كان ركنا من أركان الإسلام، وكان ورعا صالحا عابدا كبير الشأن. ولد في ذي الحجّة سنة سبعين ومائة، ومات في ربيع الآخر سنة أربع وستّين ومائتين، روى عنه مسلم والنّسائيّ وابن ماجة.
57 ـ ابن الموّاز (2) العلامة أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الإسكندرانيّ. صاحب التصانيف، أخذ عن أصبغ بن الفرج وعبد الله بن عبد الحكم، وانتهت إليه الرياسة في مذهب مالك، وإليه كان المنتهى في تفريع المسائل، وله اختيارات خارجة عن مذهب مالك؛ منها وجوب الصّلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلم في الصلاة. مات سنة إحدى وثمانين ومائتين.
58 ـ قاسم (3) بن محمد بن قاسم الأمويّ مولاهم. القرطبيّ الفقيه. محدّث الأندلس. قال في العبر: له رحلتان إلى مصر، وتفقّه على الحارث بن مسكين وابن عبد الحكم. وكان مجتهدا لا يقلّد. قال رفيقه بقيّ بن مخلد: هو أعلم من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. وقال ابن عبد الحكم: لم يقدم علينا من الأندلس أعلم من قاسم. وقال محمد بن عمر بن لبابة: ما رأيت أفقه منه، روى عن إبراهيم بن المنذر الخزاميّ وطبقته. مات سنة ستّ وسبعين ومائتين.
59 ـ محمد بن نصر المروزيّ الإمام أبو عبدالله. أحد أئمة الفقهاء. ولد ببغداد، ونشأ بنيسابور، وأقام بمصر مدّة ورجع؛ فاستوطن سمرقند. كان من أعلم الناس باختلاف الصّحابة والتابعين فمن بعدهم؛ وله تصانيف جليلة. وكان رأسا في الفقه، رأسا في الحديث، رأسا في العبادة، وقال شيخه في الفقه محمد بن عبد الله بن عبد
(1) تهذيب الكمال: 3/ 1567. تهذيب التهذيب: 11/ 440. تقريب التهذيب: 2/ 385. الكاشف: 3/ 304. سير الأعلام: 12/ 348.
(2) سير أعلام النبلاء: 13/ 6. الديباج المذهب: 232.
(3) سير أعلام النبلاء: 13/ 1327. العبر: 2/ 57.