فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 845

مظانّه، وأعجوبة في معرفة نصوص الشافعيّ، وأعجوبة في قوّة التخريج.

ولد بالفسطاط سنة خمس وأربعين وستمائة، وتفقّه على السديد والظهير التزمنتيّ وعلى الشريف العباسيّ، ودرّس بالمعزّيّة بمصر، وولى حسبة مصر، وصنّف التصنيفين العظيمين: الكفاية (1) في عشرين مجلّدا، والمطلب (2) في ستّين مجلّدا. وله النّفائس في هدم الكنائس، وتأليف في المكيال والميزان. مات بمصر في ثاني عشر رجب سنة عشر وسبع مائة (3) .

74 ـ ابن الزّملكانيّ (4) العلّامة كمال الدين محمد بن عليّ بن عبد الواحد بن عبد الكريم الأنصاريّ. قال الذهبيّ: كان عالم العصر، وكان من بقايا المجتهدين، ومن أذكياء أهل زمانه، تخرّج به الأصحاب. مولده بدمشق في شوال سنة سبع وستّين وستّمائة، وقرأ الأصول على الصفيّ الهنديّ، والنّحو على بدر الدين بن مالك، وألّف عدّة تصانيف، وطلب لقضاء مصر، فقدم. فمات ببلبيس في سادس عشر رمضان سنة سبع وعشرين وسبعمائة، وحمل إلى القاهرة ميتا، ودفن قريبا من قبر الإمام الشافعيّ رضي الله عنه.

74 ـ السبكيّ (5) العلّامة تقيّ الدين أبو الحسن عليّ بن عبد الكافي بن تمام بن حمّاد بن يحيى بن عثمان بن علي بن سوار بن سليم الأنصاريّ. قال ولده في الطبقات: الإمام الفقيه المحدّث الحافظ المفسّر الأصوليّ المتكلّم النحويّ اللغويّ الأديب الجدليّ الخلافيّ النظّار، شيخ الإسلام بقيّة المجتهدين، المجتهد المطلق. ولد بسبك من أعمال المنوفيّة في صفر سنة ثلاث وثمانين وستّمائة، وتفقّه على ابن الرّفعة، وأخذ الحديث عن الشرف الدمياطيّ، والتفسير عن العلم العراقيّ، والقراءات عن التقيّ بن الصائغ، والأصول والمعقول عن العلاء الباجي، والنحو عن أبي حيّان. وصحب في التصوّف الشيخ تاج الدين بن عطاء الله، وانتهت إليه رياسة العلم بمصر. قال الإسنويّ: كان أنظر من رأيناه من أهل العلم ومن أجمعهم للعلوم، وأحسنهم كلاما في الأشياء الدقيقة وأجلدهم على ذلك. وقال الصلاح الصفديّ: النّاس يقولون: ما جاء بعد الغزاليّ مثله، وعندي أنّهم يظلمونه بهذا وما هو عندي إلا مثل سفيان الثوريّ، وقال ابنه في الترشيح:

(1) الكفاية في شرح التنبيه.

(2) المطلب في شرح الوسيط.

(3) انظر شذرات الذهب: 6/ 21، 22، 23.

(4) شذرات الذهب: 6/ 78، 79.

(5) شذرات الذهب: 6/ 180، 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت