فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 845

والمخابرة والمزارعة، من أقسطوا ومن غلوا في حكم من يقول لو، نيل العلا في العطف بلا، حفظ الصيام عن فوت التّمام، معنى قول الإمام المطلبيّ: إذا صحّ الحديث فهو مذهبي. القول المختطف في أدلّة: «كان إذا اعتكف» ، كشف اللّبس عن المسائل الخمس، غيرة الإيمان الجليّ لأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ، بيع المرهون في غيبة المديون، الاقتناص في الفرق بين الحصر والاختصاص، تسريح الناظر في انعزال الناظر، جزء في تعدّد الجمعة؛ وغير ذلك. وله فتاوى كثيرة جمعها ولده في ثلاثة مجلّدات.

توفّي بجزيرة الفيل على شاطئ النيل، يوم الاثنين رابع جمادى الآخرة سنة ست وخمسين وسبعمائة.

ورثاه شاعر العصر الأديب جمال الدين بن نباتة بقوله:

نعاه للفضل والعلياء والنّسب ... ناعيه للأرض والأفلاك والشّهب ...

ندب رأينا وجوب النّدب حين مضى ... فأيّ حزن وقلب فيه لم يجب! ...

نعم إلى الأرض ينعى والسماء علا ... فقيدكم يا سراة المجد والحسب ...

بالعلم والعمل المبرور قد ملئت ... أرض بكم وسماء عن أب فأب ...

مقدّم ذكر ماضيكم ووارثه ... في الوقت تقديم بسم الله في الكتب ...

آها لمجتهد في العلم يندبه ... من بات مجتهدا في الحزن والحرب ...

بينا وفود العلا والعلم ينزلهم ... إذا نازلتنا الليالي فيه عن كثب ...

وأقبلت نوب الأيّام ثائرة ... إذ كان عونا على الأيّام والنّوب ...

ففاجأتنا يد التفريق مسفرة ... عن سفرة طال فيها شجو مرتقب ...

وجاء من نحو مصر مبتدأ خبر ... لكن به السّمع منصوب على النّصب ...

قالت دمشق بدمع النهر واخبرا ... «فزعت فيه بآمالي إلى الكذب» ...

«حتّى إذا لم يدع لي صدقه أملا ... شرقت بالدمع حتّى كاد يشرق بي» ...

وكلّمتنا سيوف الكتب قائلة: ... «السّيف أصدق إنباء من الكتب» ...

وقال موت فتى الأنصار مغتبطا ... الله أكبر كلّ الحسن في العرب ...

لقد طوى الموت من ذاك الفريد حلى ... كانت جلا الدين والأحكام والرّيب ...

وخصّ مغنى دمشق الحزن متّصلا ... بفرقتين أبانتها على وصب ...

بين وموت يؤوب الغائبون ومن ... يجمع له مقسما بالله لم يؤب ...

كادت رياح الأسى والشّجو يعكسها ... حتّى الغصون بها معكوسة العذب ...

والجامع الرّحب أضحى صدره حرجا ... والنّسر ضمّ جناحيه من الرّهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت