الدين رحمه الله تعالى دولة بني عبيد، اتّفق عمارة هذا مع جماعة من الرؤساء على إعادة دولتهم، فعلم بهم السلطان، فأمر (1) بشنقهم، ومن جملتهم عمارة هذا، فشنقوا في رمضان سنة تسع وستّين وخمسمائة.
53 ـ أبو القاسم عليّ بن أبي المكارم بن فتيان الدّمشقيّ. أحد الأعيان بمصر. قال النّوويّ: تفقّه على أبي المحاسن يوسف الدّمشقيّ، وله معرفة بفنون. مات سنة تسع وسبعين وخمسمائة.
54 ـ الخيوشانيّ نجم الدين أبو البركات محمد (2) بن سعيد بن عليّ. كان فقيها فاضلا، كثير الورع، وبه يضرب المثل في الزّهد. تفقّه على محمد بن يحيى تلميذ الغزاليّ. وألّف تحقيق المحيط في شرع الوسيط في ستّة عشر مجلدا، وتفقّه بالمدرسة الصلاحيّة المجاورة لضريح الإمام الشافعيّ. وكان شيخها وناظرها، وله بنيت. ولد في رجب سنة عشر وخمسمائة، ومات يوم الأربعاء ثاني عشر ذي القعدة سنة سبع وثمانين، ودفن في قبّة مفردة تحت رجلي الإمام الشافعي.
55 ـ أبو العبّاس أحمد بن المظفّر بن الحسين الدمشقيّ، المعروف بابن زين التّجار. كان من أعيان الشافعيّة. تولّى تدريس النّاصريّة المجاورة للجامع العتيق بمصر، وطالت مدّته فيها، فعرفت المدرسة به، وهي الآن معروفة بالشريفيّة؛ لأنّ الشريف العباسيّ شيخ ابن الرّفعة تولّاها، وطالت مدّته أيضا بها. مات في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وخمسمائة.
56 ـ الشّهاب الطوسي (3) أبو الفتح محمد بن محمود بن محمد. قال النّوويّ في طبقاته: كان شيخ الفقهاء، وصدر العلماء في عصره، إماما في فنون؛ تفقّه على جماعة من أصحاب الغزاليّ؛ منهم محمد بن يحيى، وقدم مصر فنشر بها العلم، ووعظ وذكر، وانتفع به الناس، وكان معظّما عند الخاصّة والعامّة، وعليه مدار الفتوى في مذهب الشافعيّ. ولد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة، وتوفّي بمصر في ذي القعدة سنة ستّ وتسعين وخمسمائة، وحمله أولاد السلطان على رقابهم.
57 ـ العراقيّ شارح المهذّب أبو إسحاق إبراهيم بن منصور بن المسلم المصريّ.
(1) في شذرات الذهب 4/ 234: وأخذ في الاتفاق مع الرؤساء في التعصب للعبيديين وإعادة دولتهم، فنقل أمرهم ـ وكانوا ثمانية ـ إلى صلاح الدين فشنقهم في رمضان.
(2) في سير الأعلام 21/ 204: محمد بن موفق بن سعيد.
(3) انظر شذرات الذهب: 4/ 327 ـ 328.