فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 845

وإنّما قيل له العراقيّ، لأنّه سافر إلى بغداد وأقام بها مدّة يشتغل بها. ولد بمصر سنة عشر وخمسمائة، واشتغل على صاحب الذخائر، وبالعراق على ابن الخلّ (1) وغيره؛ ثمّ عاد إلى مصر، وتولّى خطابة الجامع العتيق بها، وشرح المهذّب شرحا حسنا. مات يوم الخميس حادي عشر جمادى الأولى سنة ستّ وتسعين، ودفن بسفح المقطّم، وله ولد فاضل جليل القدر اسمه أبو محمد عبد الحكم، ولي الخطابة بعد وفاة والده، وله خطب جيّدة وشعر لطيف.

58 ـ أبو القاسم هبة الله بن معدّ بن عبد الكريم القرشيّ الدمياطيّ المعروف بابن البوريّ، نسبة إلى بور بلد قرب دمياط، ينسب إليها السمك البوريّ. تفقّه على ابن أبي عصرون، وابن الخلّ، ثمّ انتقل إلى الإسكندرية، ودرس بمدرسة السّلفيّ. توفّي سنة تسع وتسعين وخمسمائة (2) .

59 ـ إسماعيل بن محمد بن حسان القاضي أبو طاهر الأسوانيّ الأنصاريّ. رحل إلى بغداد، وتفقه على ابن فضلان، ورجع فأقام بأسوان حاكما مدرّسا. مات بالقاهرة في رمضان سنة تسع وتسعين وخمسمائة.

60 ـ صدر الدين أبو القاسم عبد الملك (3) بن عيسى بن درباس الكرديّ الموصليّ قاضي القضاة بالديار المصرية. ولد سنة ستّ عشرة وخمسمائة، وتفقّه بحلب على أبي الحسن المراديّ. مات بمصر في رجب سنة خمس وستمائة.

61 ـ أخوه ضياء الدين أبو عمرو عثمان بن عيسى بن درباس الكرديّ الموصليّ. صاحب الاستقصاء في شرح المهذّب. كان من أعلم الفقهاء في وقته بالمذهب، ماهرا في أصول الفقه، قرأ على الخضر بن عقيل الإربليّ وابن أبي عصرون، وشرح اللّمع لأبي إسحاق، وناب عن أخيه صدر الدين في الحكم بالقاهرة. مات في الثاني من ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وستّمائة، قد قارب التسعين، ودفن بالقرافة.

وله ولد يقال له:

62 ـ جمال الدين أبو إسحاق إبراهيم، كان فقيها محدّثا شاعرا، رحل، فمات بين الهند واليمن سنة اثنتين وعشرين وستمائة.

(1) في شذرات الذهب 4/ 323: أبي بكر الأرموي.

(2) في شذرات الذهب 4/ 348: أو في سنة 600 ه‍.

(3) الكامل لابن الأثير: 9/ 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت