فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الله بن الجلّاد وغيره، وكان أوحد عصره في طريقة التوكّل، وكانت السباع والهوامّ تأنس به، وله فراسة حادّة. مات سنة ثلاث وأربعين وثلثمائة.
19 ـ أبو عليّ الحسن بن أحمد الكاتب المصريّ. من كبار مشايخ المصريين، صحب أبا بكر المصريّ وأبا علي الرّوذباري وغيرهما، وكان أوحد مشايخ وقته، ومن كلامه: إذا انقطع العبد إلى الله بكلّيته، أوّل ما يفيده الله الاستغناء به عن الناس. وقال: يقول الله: من صبر علينا وصل إلينا. وقال: إذا سكن الخوف في القلب، لم ينطق اللسان بما لا يعنيه. مات سنة ثلاث وأربعين وثلثمائة.
20 ـ أبو بكر محمد (1) بن أحمد بن سهل الرّملي النابلسيّ. قال في العبر: كان عابدا صالحا زاهدا قوّالا بالحقّ، قال: لو كان معي عشرة أسهم، رميت الرّوم بسهم ورميت بني عبيد بتسعة، فبلغ صاحب مصر المعزّ فقتله في سنة ثلاث وستّين وثلثمائة.
حكى صاحب المرآة أنّ كافورا الإخشيديّ بعث إليه بمال، فردّه وقال: قال الله تعالى:
(إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) ، فالاستعانة بالله تكفي. فردّ كافور الرّسول بالمال إليه، وقال: قل له: قال الله تعالى: (لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى) [طه: 6] ، فأين ذكر كافور هنا؟! فقال أبو بكر: صدق، الملك والمال لله، كافور صوفيّ لا أنا، ثمّ قبل المال.
21 ـ عيسى بن يوسف المصريّ الزاهد. مات بعد السبعين وثلثمائة.
22 ـ ابن التّرجمان (2) محمد بن الحسين بن عليّ الغزيّ شيخ الصوفيّة بديار مصر. قال في العبر: مات بمصر في جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، وله خمس وتسعون سنة، ودفن بتربة ذي النون.
23 ـ أبو القاسم الصّامت أحد الصالحين، وقبره أحد المزارات بالقرافة، مات في رمضان سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، ذكره ابن ميسر.
24 ـ عبد الرحيم بن أحمد بن حجون القنائيّ الشريف الحسني السيد الكبير الإمام الشهير. أصله من سبتة، وقدم من المغرب فأقام بمكّة سبع سنين، ثمّ قدم قنا فأقام بها سنين كثيرة إلى أن مات. قال الحافظ المنذريّ: كان أحد الزّهاد المشهورين، والعبّاد المذكورين، ظهرت بركاته على جماعة ممّن صحبه، وتخرّج به جماعة من أعيان الصالحين بصالح أنفاسه. وكان مالكيّ المذهب، وكراماته كثيرة. مات في تاسع صفر سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة.
(1) شذرات الذهب: 3/ 46.
(2) سير الأعلام: 18/ 50.