وعمّر دهرا. أخذ عنه نفيس الدين بن الزبير. مات سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة.
10 ـ الحسين بن منصور أبو عليّ الحسام الطبيب الإسنائيّ. قال في الطالع السعيد: اشتهر بصناعة الطبّ، فكان بها قيّما، وكان أديبا فاضلا. توفّي في أوائل المائة السادسة.
11 ـ الفخر. الفارسيّ (1) أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أحمد الشيرازيّ نزيل مصر. كان فاضلا بارعا، له مصنّفات في الأصول والكلام. مات بمصر في ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وستّمائة، وقد نيّف على التسعين.
12 ـ القطب المصريّ قطب الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ بن محمد السّلميّ. أصله من المغرب، ثمّ انتقل إلى مصر، وأقام بها مدّة، ثمّ سافر إلى العجم، وأخذ عن الإمام فخر الدين، وكان من أشهر تلامذته، عالما بالمعقولات، وألّف كتبا كثيرة في الطبّ والحكمة، منها شرح كلّيات القانون، قتله التتار بنيسابور لمّا استولوا عليها وقتلوا أهلها سنة ثماني عشرة وستمائة (2) .
13 ـ الموفّق عبد اللطيف (3) بن يوسف بن محمد البغداديّ موفق الدين أبو محمد كان عالما بأصول الدين والنّحو واللّغة والطب والفلسفة والتاريخ، في غاية الذكاء شافعيّا محدّثا. ولد ببغداد سنة سبع وخمسين وخمسمائة، وتفقّه، على ابن فضلان، وصنّف التصانيف الكثيرة في أنواع من العلوم، منها شرح المقامات والجامع الكبير في المنطق والطبيعيّ والإلهي عشرة مجلّدات. أقام بمصر، ومات ببغداد في ثاني عشر المحرّم سنة تسع وعشرين وستمائة.
14 ـ السيف الآمديّ (4) أبو الحسن عليّ بن عليّ. صاحب التصانيف النافعة منها، الأحكام وغيره. ولد سنة إحدى وخمسين وخمسمائة واشتغل بمذهب الحنابلة، ثم انتقل إلى مذهب الشافعيّ، ومهر في المعقولات حتّى لم يكن في زمانه أعلم منه بها. ثم سكن مصر، وتصدّر مدّة للإقراء بالجامع الظافريّ، وانتفع به النّاس ثمّ حسده جماعة ونسبوه إلى فساد العقيدة، فخرج إلى الشام فمات بها في ثالث صفر سنة إحدى وثلاثين وستّمائة.
15 ـ أفضل الدين الخونجيّ (5) محمد بن ناماوار بن عبد الملك الفيلسوف. ولد
(1) شذرات الذهب: 5/ 101.
(2) طبقات الأطباء: 2/ 30.
(3) شذرات الذهب: 5/ 132.
(4) شذرات الذهب: 5/ 144.
(5) طبقات الأطباء 2/ 120، شذرات الذهب: 5/ 236.