فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 845

سنة تسعين وخمسمائة، وبرع في علوم الأوائل حتّى صار أوحد وقته فيها، وصنّف الموجز في المنطق والجمل، وكشف الأسرار في الطبيعيّ، وشرح مقالة ابن سينا وغير ذلك. ولي قضاء الديار المصرية بعد عزل الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام.

قلت: فاعتبروا يا أولي الأبصار، يعزل شيخ الإسلام وإمام الأئمة شرقا وغربا ويولّى عوضه رجل فلسفيّ! ما زال الدهر يأتي بالعجائب! مات الخونجيّ في رمضان سنة اثنتين وأربعين وستمائة.

16 ـ ابن البيطار (1) الطبيب البارع ضياء الدين عبد الله بن أحمد المالقيّ. أوحد زمانه صاحب كتاب الأدوية المفردة. انتهت إليه معرفة تحقيق النبات وصفاته وأماكنه ومنافعه. خدم الملك الكامل، ثمّ ابنه الصالح. مات بدمشق في شعبان سنة ستّ وأربعين وستّمائة.

17 ـ قيصر (2) بن أبي القاسم بن عبد الغنيّ بن مسافر. ينعت بالعلم، ويعرف بتعاسيف الأصفونيّ. كان عالما بالرياضيّات وأنواع الحكمة والموسيقى عارفا بالقراءات فقيها حنفيّا، ولد بأصفون من الصعيد سنة أربع وستّين وخمسمائة، وتوفّي بدمشق في رجب سنة تسع وأربعين وستمائة.

18 ـ جعفر بن مطهّر بن نوفلّ الأدفويّ، نجم الدين. قال في الطالع السعيد: كان عالما بعلوم الأوائل من الطبّ والفلسفة، أديبا شاعرا فاضلا. توفيّ ببلده في حدود الستّين.

19 ـ ابن النفيس (3) العلّامة علاء الدين عليّ بن أبي الحزم القرشيّ. شيخ الطبّ بالديار المصرية وصاحب التصانيف الموجزة وشرح القانون وغير ذلك، وأحد من انتهت إليه معرفة الطبّ؛ مع الذكاء المفرط والذهن الحاذق بالمشاركة في الفقه والأصول والحديث والعربيّة والمنطق. مات في ذي القعدة سنة سبع وثمانين وستمائة، وقد قارب الثمانين، ولم يخلف بعده مثله.

20 ـ الأصبهانيّ شارح المحصول شمس الدين محمد بن محمود. كان إماما بارعا في الأصلين والجدل والمنطق. صنّف كتابا في هذه العلوم سمّاه القواعد، وكان عارفا بالنحو والشعر، مشاركا فيما عداها. ولد بأصبهان سنة ستّ عشرة وستّمائة،

(1) شذرات الذهب: 5/ 234، طبقات الأطباء: 2/ 133.

(2) سير الأعلام: 23/ 255.

(3) شذرات الذهب: 5/ 401، طبقات الأطباء: 2/ 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت