واشتغل ببغداد، وقدم القاهرة فولّاه تاج الدين بن بنت الأعزّ قضاء قوص، فانتفع به خلق هناك، وعاد فولي تدريس الشافعيّ ومشهد الحسين. مات بالقاهرة ليلة الثلاثاء والعشرين من رجب سنة ثمان وثمانين وستّمائة، ودفن بالقرافة (1) .
21 ـ الخوييّ (2) قاضي القضاة شهاب الدين أبو عبد الله محمد بن قاضي القضاة شمس الدين، أحمد بن الخليل بن سعادة الشافعيّ. كان من أعلم أهل زمانه بالفتوى. له تصانيف منها كتاب في عشرين فنّا، ونظم علوم الحديث لابن الصلاح، وكفاية المتحفّظ وروى عن ابن أحمد اللّتّي وابن المقيّر. ولي قضاء الديار المصرية وقضاء الشّام، ومات بها في رمضان سنة ثلاث وتسعين وستمائة عن سبع وستّين سنة.
22 ـ التقيّ شبيب (3) بن حمدان بن شعيب الحرّانيّ الطبيب الكحّال الشاعر. له نظم فائق وتقدّم في الطبّ، روى عن أبي الحسن بن روزبة وغيره. ومات سنة خمس وتسعين وستّمائة بمصر. ذكره في العبر.
23 ـ شمس الدين محمد بن أبي بكر بن محمد الفارسي المعروف بالأيكيّ. كان إماما في الأصلين والمنطق وعلوم الأوائل، شرح مختصر ابن الحاجب، ودرّس بالغزاليّة بدمشق، ثمّ قدم مصر فولي مشيخة الشيوخ بها، فتكلّم فيه الصوفيّة، فرجع إلى دمشق، فمات بالمزّة يوم الجمعة ثالث رمضان سنة سبع وعشرين وستمائة.
24 ـ عزّ الدين إسماعيل بن هبة الله بن عليّ الحميري الإسنائيّ. كان إماما في العلوم العقليّة. أخذ عن الشمس الأصفهاني والبهاء بن النحاس وانتصب للإقراء، وتخرّج به خلق، وألّف. مات بمصر سنة خمس وخمسين وسبعمائة.
25 ـ أخوه المفضّل. قال الإسنوي في طبقاته: كان ذكيّا إلى الغاية، فاضلا يضرب به المثل، ولكن غلب عليه علم الطبّ والحكمة والمنطق، ومهر فيها إلى أن فاق أبناء جنسه. مات وهو شاب.
وقال في الطالع السعيد: تميّز في الفقه والأصول والنحو وغلب عليه الطبّ والحكمة والمنطق والفلسفة، وألّف في الترياق مجلّدا. مات بمصر في حدود تسعين وستمائة.
26 ـ العلم (4) بن أبي خليفة رئيس الطبّ بمصر. مات سنة ثمان وسبعمائة.
27 ـ علاء الدين الباجيّ (5) عليّ بن محمد بن عبد الرحمن بن خطاب، كان إماما
(1) شذرات الذهب: 5/ 406.
(2) طبقات الأطباء: 2/ 23، شذرات الذهب 5/ 183: وتوفي سنة 637 ه.
(3) شذرات الذهب: 5/ 429.
(4) شذرات الذهب: 6/ 17.
(5) شذرات الذهب: 6/ 34.