فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 845

9 ـ كشاجم (1) اسمه محمود بن محمد بن الحسين بن السديّ بن شاهك. يكنى أبا نصر. قال صاحب سجع الهديل: كان أقام بمصر مدّة فاستطابها، ثمّ رحل عنها، فكان يتشوّق إليها، ثمّ عاد إليها فقال:

قد كان شوقي إلى مصر يؤرّقني ... فالآن عدت وعادت مصر لي دارا

10 ـ المتنبيّ أحمد بن الحسين أبو الطيب الشاعر المشهور. أقام بمصر مدّة أربع سنين عند كافور الإخشيديّ يمدحه. ولد بالكوفة سنة ستّ (2) وثلثمائة، وقتل في رمضان سنة أربع وخمسين، وسبب قتله أنّه كان يركب في جماعة من مماليكه فتوهّم منه كافور فجفاه، فخاف منه المتنبي وهرب، فأرسل كافور في أثره فأعجزه، فقيل لكافور: ما قيمة هذا حتّى تتوهّم منه؟! فقال: هذا رجل أراد أن يكون نبيّا بعد محمد صلى الله عليه وسلم، فهلّا يروم أن يكون ملكا بديار مصر؟! فدسّ إليه من قتله (3) .

11 ـ تميم بن صاحب القاهرة الخليفة المعزّ العبيديّ. كان من أكابر أمراء دولة أبيه وأخيه العزيز، وكان شاعرا، وله فضل. ذكره ابن سعيد في شعراء مصر، وتبعه ابن فضل الله في المسالك، فقال: تشبّه بابن عمّه ابن المعتزّ، وتشبّث بذيله فما قدر أن يبتزّ، وهو وإن لم يزاحم ابن المعتزّ، فإنّه لا يقع دون مطاره، ولا يقصر ذهبه الموزون عن قنطاره.

قال ابن كثير: وقد اتّفق له كائنة غريبة وهي أنّه أرسل إلى بغداد، فاشتريت له جارية مغنّية بمال جزيل، وكانت تحبّ شخصا ببغداد، فلمّا حضرت عند تميم، غنّت فاشتد طربه. فقال لها: لا بدّ أن تسأليني حاجة. فقالت: عافيتك، فقال: ومع هذا؟ قالت: أحجّ وأمرّ على بغداد. فآسلها مع بعض أصحابه فأحججها، ثمّ سار بها على طريق العراق، فلمّا كانت على مرحلة من بغداد، ذهبت في اللّيل فلم يدر أين ذهبت! فلمّا وصل الخبر إلى تميم تألّم ألما شديدا (4)

مات تميم سنة ثمان وستّين وثمانمائة (5) .

12 ـ عليّ (6) بن النعمان القيروانيّ. قاضي قضاة مصر للدولة العبيدية. قال في

(1) سير الأعلام: 16/ 285.

(2) في الشذرات: ثلاث.

(3) في الكامل لابن الأثير 7/ 16: قتل قريبا من النعمانية ومعه ابنه، فقتله الأعراب هناك وأخذوا ماله.

(4) انظر ذلك في الكامل لابن الأثير: 7/ 98.

(5) الصواب، سنة 368 ه‍. انظر الكامل لابن الأثير: 7/ 97.

(6) شذرات الذهب: 3/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت