فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أنّه عهد إلى ولده لصلبه الإمام المستكفي بالله أبي الربيع سليمان، شيّد الله به أركان الإيمان، ونصر ببركة سلفه العصابة المحمديّة على أهل الكفر والطغيان، وجعله وليّ عهد، واستخلفه، من بعده، لما علمه من أهليّته وعدالته وكفالته، وصلاحه لذلك وكفايته، وشخصه لشهود هذا المكتوب الشريف، ونبّه على استحقاقه لذلك ومحلّه العالي المنيف، عهدا صحيحا شرعيّا، معتبرا تاما مرعيّا، وفوّض إليه أمر الخلافة المعظّمة تفويضا شرعيّا صريحا، وعقد له ولاية العهد على الأمّة عقدا صحيحا، وقبل ذلك منه القبول الشرعيّ المعتبر المرضيّ، فالله تعالى يجمع به كلمة الإسلام، ويصحبه في خلافته الشريفة رأيا موفّقا، ويقمع ببركة سلفه الكرام أهل الطغيان، ويهيّئ له من أمره مرفقا؛ بمنّه وكرمه آمين.
والحمد لله ربّ العالمين، وصلاته على سيّد المرسلين نبيّه وآله وصحبه أجمعين. وبه شهد في اليوم المبارك السابع عشر من جمادى الأولى سنة إحدى وسبعمائة، أحسن الله العقبى في ختامها، وأجرى الخيرات فيما بقي من شهورها وأيامها، وشهد عليه بذلك أربعة شهود، ورسموا خطوطهم تحت نسخة العهد بما نصّه:
أشهدني مولانا الإمام جامع كلمة الإيمان، ناظم شمل الإسلام، سيّد الخلفاء الأعلام، إمام المسلمين، والمناضل عن شريعة سيّد المرسلين ـ الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين، أعزّ الله به الدّين، وأمتع ببقائه الإسلام والمسلمين، على نفسه الزكيّة الشريفة، وهو على الحالة التي يسوغ معها تحمّل الشهادة عليه بما نسب إليه أعلاه وشخّص، إلى مولانا وسيّدنا الإمام المستكفي بالله أمير المؤمنين في التاريخ المذكور فيه، وثبت هذا العهد على قاضي القضاة شمس الدين الحنفيّ.
وكتب صورة الإسجال بما نصّه:
ثبت إشهاد مولانا الإمام الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين، سليل الأئمة المهديّين، بركة الإسلام والمسلمين، المنتظم به عقد جواهر زواهر أحكام الدين، ابن عمّ سيّد المرسلين، أبي العباس بن أحمد الرّاقي بهمّة شرفه أعالي الدّرجات، المنقول برحمة الله ومنّه وحسن سيرته إلى روضات الجنّات، المشار إليه بأعاليه، قرن الله بمن خلّفه خلفه تأييدا وتسديدا وتوفيقا، وقرّب له إلى مشاهدة ابن عمّه والخلفاء الراشدين في دار كرامته طريقا، مع الذين أنعم عليهم من النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
وإشهاد ولده لصلبه وليّ عهده المختار للخلافة الشريفة المعظّمة من بعده مولانا الإمام المستكفي بالله أبي الربيع سليمان، ثبت الله به أركان الإيمان، وسلك به مسالك الخلفاء الراشدين وآبائه الطاهرين التابعين له بإحسان، وبارك للأمّة المحمّدية فيه،