فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 845

ابن عين الدولة في رجب سنة ثمان وسبعين، وعزل ابن رزين في رجب أيضا سنة ثمان وسبعين لكونه توقّف في خلع الملك السعيد.

وولي صدر الدين عمر بن القاضي تاج الدين بن بنت الأعزّ، فمشى على طريقة والده في التحرّي والصلابة، ثمّ عزل نفسه في رمضان سنة تسع وسبعين.

وأعيد ابن رزين فأقام إلى أن مات في رجب سنة ثمانين، وولي بعده وجيه الدين عبد الوهاب بن الحسين (1) البهنسي قضاء الديار المصرية، ثم عزل عن القاهرة والوجه البحري، واستمرّ على قضاء مصر والوجه القبلي، إلى أن توفّي سنة خمس وثمانين (2) .

وولي القاهرة بعد عزله عنها شهاب الدين بن الخويّيّ، فأقام إلى أوّل سنة ستّ وثمانين، فعزل.

وولي بعده برهان الدين الخضر السنجاريّ، فأقام شهرا، ثمّ توفي.

وولي بعده تقيّ الدين عبد الرحمن بن القاضي تاج الدين (3) بن بنت الأعزّ، مضافا لما كان معه من قضاء مصر؛ فإنّه وليه بعد موت البهنسيّ؛ وكان من أحسن القضاة سيرة، وكان ابن السلعوس وزير الملك الأشرف يكرهه؛ فعمل عليه، ورتّب من شهد عليه بالزّور بأمور عظام، منها أنّهم أحضروا شابّا حسن الصورة، واعترف على نفسه بين يدي السلطان بأنّ القاضي لاط به، وأحضروا من شهد بأنه يحمل الزّنّار في وسطه، فقال القاضي: أيّها السلطان كلّ ما قالوه ممكن؛ لكن حمل الزنّار لا يعتمده النصرانيّ تعظيما ولو أمكنه تركه لتركه؛ فكيف أحمله؟! ثمّ عزل القاضي، وكان رجلا صالحا لا يشكّ فيه، بريئا من كلّ ما رمي به.

وولي بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة؛ وذلك في رمضان سنة تسعين وستّمائة، فتوجّه القاضي تقيّ الدين إلى الحجاز، ومدح النبي صلى الله عليه وسلم بقصيدة، وكشف رأسه، ووقف بين يدي الحجرة الشريفة، واستغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأقسم عليه ألّا يصل إلى وطنه إلا وقد عاد إلى منصبه، فلم يصل إلى القاهرة إلّا والأشرف قد قتل، وكذلك وزيره، فأعيد إلى القضاء، ووصل إليه الخبر بالعود قبل وصوله إلى القاهرة، وذلك في أول سنة ثلاث وتسعين؛ فأقام في القضاء إلى أن مات في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين.

(1) في شذرات الذهب: 5/ 396: ابن الحسن.

(2) وفيه أيضا: توفي سنة 686 ه‍.

(3) شذرات الذهب: 5/ 431.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت