فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 845

وقال ابن فضل الله في المسالك: قد أكثر الناس القول في سبب بناء الأهرام؛ فقيل: هياكل الكواكب، وقيل: قبور ومستودع مال وكتب، وقيل: ملجأ من الطوفان. قال: وهو أبعد ما قيل فيها؛ لأنّها ليست شبيهة بالمساكن.

قال: وقد كانت الصابئة تأتي فيحجّ الواحد ويزور الآخر، ولا تبلغ فيه مبلغ الأوّل في التعظيم.

قال: وأما أبو الهول (1) فهو صنم بقرب الهرم الكبير في وهدة منخفضة، وعنقه، أشبه شيء برأس راهب حبشيّ، على وجهه صباغ أحمر، لم يحل على طول الأزمان؛ يقال إنّه طّلسم يمنع الرمل عن المزارع. قال: وسجن يوسف شماليّ الأهرام على بعد منه في ذيل خرجة من جبل في طرف الحاجر.

قال صاحب مباهج الفكر: وبدهشور (2) من أعمال الجيزة أهرام بناها شدّاد بن عديم بن البرشير بن قفطيم بن مصر بن مصرايم باني مصر.

وقال بعضهم: ذكر عبد الله بن سراقة أنّه لما نزلت العماليق مصر حين أخرجتها جرهم من مكّة، نزلت مصر، فبنت الأهرام واتّخذت بها المصانع، وبنت بها العجائب؛ فلم تزل بمصر حتّى أخرجها مالك بن ذعر الخزاعيّ.

وقال سعيد بن عفير: لم تزل مشايخ مصر يقولون: إنّ الأهرام بناها شدّاد، وكانوا يقولون بالرجعة؛ فكان أحدهم إذا مات دفن معه ماله كلّه؛ وإن كان صانعا دفنت معه آلته.

وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: كان من وراء الأهرام إلى الغرب أربعمائة مدينة من مصر إلى الغرب في غربيّ الأهرام.

وقال ابن المتوّج (3) في كتابه من عجائب مصر: ما بجانبها الغربي من البنيان

(1) نصب صخري له جسم أسد ورأس بشري بالقرب من أهرام الجيزة، طوله 17 م وعلوّه 39 م.

[المنجد في الأعلام] .

(2) في معجم البلدان: دهشور قرية كبيرة من أعمال مصر في غربي النيل من أعمال الجيزة.

(3) في الأعلام 7/ 136: هو محمد بن عبد الوهاب بن المتوج بن صالح الزبيري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت