فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 845

وفي سنة إحدى وأربعين في ذي الحجّة ارتفعت سحابة سوداء (1) ليلا، فزادت على ظلمة الليل، وظهر في جوانب السماء كالنّار المضيئة، فانزعج النّاس لذلك، وأخذوا في الدعاء والتضرّع، فانكشفت بعد ساعة.

وفي سنة خمس وأربعين وثلاث تليها انفرد أهل مصر بالحجّ.

وفي سنة ثمان وأربعين، قال في المرآة: عمّ الوباء (2) والقحط مصر والشام وبغداد والدنيا، وانقطع ماء النيل. واتفقت غريبة، قال ابن الجوزيّ: ورد كتاب من مصر أنّ ثلاثة من اللصوص (3) نقبوا بعض الدّور، فوجدوا عند الصباح موتى؛ أحدهم على باب النّقب، والثاني على رأس الدّرجة، والثالث على الثياب المكوّرة. وفيها، في العشر الثاني من جمادى الآخرة ظهر وقت السحر نجم له ذؤابة (4) بيضاء، طولها في رأي العين نحو عشرة أذرع نحو ذراع، ولبث على هذه الحال إلى نصف رجب ثم اضمحلّ.

وفي سنة إحدى وخمسين وسنتين بعدها، انفرد أهل مصر بالحجّ.

وفي شوّال من هذه السنة (5) لاح في السماء في الليل ضوء عظيم كالبرق يلمع في موضعين؛ أحدهما أبيض، والآخر أحمر إلى ثلث الليل، وكبّر الناس وهلّلوا. حكاه في المرآة.

وفي سنة ثلاث وخمسين في جمادى الآخرة لليلتين بقيتا منه، كسفت (6) الشمس كسوفا عظيما، جميع القرص، فمكثت أربع ساعات حتّى بدت النجوم، وأوت الطيور إلى أوكارها لشدّة الظلمة.

وفي سنة خمس وخمسين وقع بمصر وباء شديد، كان يخرج منها في كلّ يوم ألف جنازة.

وفي سنة ستّ وخمسين وقعت فتنة (7) عظيمة بين عبيد مصر والتّرك، واقتتلوا. وغلب العبيد على الجزيرة الّتي في وسط النيل بين مصر والجيزة، واتصل الحرب بين الفريقين.

(1) الكامل لابن الأثير: 5/ 53.

(2) الكامل لابن الأثير: 5/ 79.

(3) النجوم الزاهرة: 5/ 60.

(4) الكامل لابن الأثير: 8/ 79.

(5) في الكامل لابن الأثير: 8/ 90: سنة 452 ه‍.

(6) الكامل لابن الأثير: 8/ 92.

(7) النجوم الزاهرة: 5/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت