فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 845

ذلك، وقلت: إنّه معمول، فعمدت إلى وردة لم تفتح، ففتحتها، فكان فيها مثل ذلك، وفي البلد منه شيء كثير، وأهل تلك القرية يعبدون الحجارة، لا يعرفون الله عزوجل.

ويقال: ورد جور، ونرجس جرجان، ونيلوفر شروان، ومنثور بغداد، وزعفران قمّ، وشاهسبرم (1) سمرقند.

قال أبو العلاء صاعد الأندلسيّ في باكورة ورد:

ودونك يا سيّدي وردة ... يذكّرك المسك أنفاسها ...

كعذراء أبصرها مبصر ... فغطّت بأكمامها رأسها

آخر:

وردة تحكي أمام الورد ... طليعة سابقة للجند ...

قد ضمّها في الغصن قرّ البرد ... ضمّ فم لقبلة من بعد

أبو عبادة البحتريّ (2) :

أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكا ... من الحسن حتّى كاد أن يتكلّما ...

وقد نبّه النّوروز في غسق الدّجى ... أوائل ورد كنّ بالأمس نوّما ...

يفتّحه برد النّدى فكأنّما ... يبثّ حديثا بينهنّ مكتّما

محمد بن عبد الله بن طاهر:

أما ترى شجرات الورد مظهرة ... لنا بدائع قد ركّبن في قصب ...

كأنّهنّ يواقيت يطيف بها ... زبرجد وسطه شذر من الذهب

يقال إنّه نظم هذين البيتين من قول أزدشير بن بابك، وقد وصف الورد: هو درّ أبيض، وياقوت أحمر، على كراسيّ زبرجد أخضر، بوسطه شذر من ذهب أصفر.

الناشئ (3) :

(1) الشاهسبرم: الريحان.

(2) في تاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف: 4/ 270: هو أبو عبادة الوليد بن عبيد، طائي الأب، شيباني الأمّ، غلب عليه لقب البحتري، ولد سنة 204 ه‍بمنبج، توفي سنة 284 ه‍.

(3) في شذرات الذهب: 2/ 214: أبو العباس الناشئ الشاعر المتكلّم عبد الله بن محمد المعروف بابن شرشير الشاعر. توفي بمصر سنة 293 ه‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت