وقد اجتمعت الأمة على أن المنفرد يؤمن في صلاته، وكذلك الإمام والمأموم في الصلاة السرية [1] .
واختلف الفقهاء من المذاهب الأربعة السنية في رفع الصوت بـ (آمين) في الصلاة الجهرية على قولين اثنين:
القول الأول: قالوا بمشروعية رفع الصوت للإمام والمأموم، وقال به غير واحد من أهل العلم من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتابعين [2] .
وهو قول الشافعي في القديم وعليه فتيا المذهب، وأحمد، واختيار البخاري [3] وعامة أهل الحديث [4] وقالت به الشافعية والحنابلة.
قال الشافعي رحمه الله: (فإذا فرغ الإمام من قراءة أم القرآن قال: آمين، ورفع بها صوته، ليقتدي به من كان خلفه) [5] .
قال الربيع [6] : سألت الشافعي عن الإمام إذا قال (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) هل يرفع صوته بآمين؟ قال: (نعم، ويرفع بها من خلفه أصواتهم) [7] .
قال الإمام أحمد رحمه الله: (يجهر الإمام حتى يسمع كل من في المسجد) .
(1) انظر في هذا الإجماع: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي (4/ 130) .
(2) انظر: الجامع الصحيح للإمام الترمذي (2/ 28) ، مصنف ابن أبي شيبة (5/ 312) ، الأوسط (3/ 132) .
(3) حيث بوب لهذه المسألة في الصحيح ببابين قال:
-باب جهر الإمام بالتأمين
-باب جهر المأموم بالتأمين.
(4) فتح الباري لابن رجب (4/ 493) .
(5) الأم (2/ 249) .
(6) الربيع بن سليمان بن عبدالجبار المرادي مولاهم، المصري، المحدث الفقيه الكبير، بقية
الأعلام صاحب الشافعي وناقل علمه وشيخ المؤذنين بجامع الفسطاط ولم يكن صاحب
رحلة، توفي سنة سبعين ومائتين.
تهذيب الكمال (9/ 87) سير أعلام النبلاء (12/ 587) .
(7) الأم (8/ 546) .