الدليل الثاني: عن وائل بن حجر [1] - رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال:(ولا الضالين) قال: آمين ورفع بها صوته) [2] .
وعنه - رضي الله عنه: (أنه صلى خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجهر بآمين) [3] .
وجه الدلالة: وهذا الحديث صريح في رفع الإمام صوته بالتأمين، كما قاله ابن القيم رحمه الله [4] .
الدليل الثالث: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته بآمين) [5] .
وجه الدلالة: التصريح من أبي هريرة بأن النبي رفع صوته بالتأمين.
الدليل الرابع: أن الجهر بالتأمين ورفع الصوت به من عمل الصحابة والتابعين من بعدهم فقد كان ابن عمر رضي الله عنهما يرفع بها صوته إمامًا كان أو مأمومًا.
(1) وائل بن حجر بن سعد أبو هنيدة الحضرمي أحد الأشراف، كان سيد قومه، له وفادة وصحبة ورواية كان أبوه من أقيال اليمن، ووفد هو على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، واستقطعه أرضا فأقطعه إياها، وبعث معه معاوية ليتسلمها، مات وائل في خلافة معاوية.
الاستيعاب (4/ 1562) أسد الغابة (5/ 405) سير أعلام النبلاء (2/ 572) الإصابة (6/ 466) .
(2) رواه أبو داود في السنن كتاب الصلاة باب التأمين وراء الإمام حديث (932) (2/ 195) ورواه الترمذي في السنن كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في التأمين حديث (248) بلفظ (ومد بها صوته) ، وقال عقبه: حديث وائل بن حجر حديث حسن (2/ 27) ؛ ورواه النسائي في السنن كتاب الافتتاح باب رفع اليدين حيال الأذنين حديث (879) (2/ 122) . والحديث صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود حديث (863 ) ) (4/ 90) .
(3) رواه أبو داود في السنن كتاب الصلاة باب التأمين وراء الإمام حديث (933) (2/ 195) ، وهو حديث صحيح، صححه ابن حجر في التلخيص الحبير (1/ 427) .
(4) انظر: إعلام الموقعين (2/ 273) .
(5) رواه الحاكم في المستدرك كتاب الصلاة باب التأمين حديث (815) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ (1/ 233) ورواه ابن حبان في صحيحه كتاب الصلاة باب ذكر ما يستحب للمصلي أن يجهر بآمين عند فراغه من قراءة فاتحة الكتاب حديث (1806) (5/ 111) وقال الدارقطني في السنن: (هذا إسناد حسن) (2/ 134) .