فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 430

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون) [1] .

قال العثيمين رحمه الله:(ويجب على الإمام أن يكبر تكبيرًا مسموعًا يسمعه من خلفه:

أولًا: لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه لو كان الأمر غير واجب لم يكن هناك داعٍ إلى أن يُبَلِّغ أبوبكر - رضي الله عنه - التكبير لمن خلف النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ثانيًا: لأنه لا يتمُّ اقتداء المأمومين بالإمام إلا بسماع التكبير، وما لا يتمُّ الواجب إلا به فهو واجب، ولو أنَّ الإمام إذا قام من السجود لم يرفع صوته بالتكبير فمتى يقوم الناس؟ لا يقومون إلا إذا شرع في الفاتحة وجهر بها) [2] .

وعليه فقد تكلم الفقهاء [3] - رحمهم الله تعالى - على مسألة

(1) رواه البخاري في الصحيح كتاب الصلاة باب إقامة الصف من تمام الصلاة حديث (722) (1/ 237) ، صحيح مسلم باب النهي عن مبادرة الإمام بالتكبير وغيره حديث (417) (1/ 311) ، واللفظ له.

(2) الشرح الممتع على زاد المستنقع (3/ 33) .

(3) قال ابن تيمية: (فجميع العلماء من الطوائف قد ذكروا ذلك في كتبهم، حتى في المختصرات) الفتاوى الكبرى (2/ 330) بل قد أفردها جماعة من أهل العلم بالبحث منهم:

-... الإمام ابن عابدين - رحمه الله - في رسالة سماها"تنبيه ذوي الأفهام على أحكام التبليغ خلف الإمام"، وتقع في اثنتي عشرة صحيفة، وهي مطبوعة ضمن مجموعة رسائل ابن عابدين (1/ 137 - 149) .

-... أحمد بن محمد الحموي الحنفي رحمه الله - صاحب غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر - في رسالة مختصرة سماها"القول البليغ في حكم التبليغ"، توجت بتحقيق ماتع للدكتور/ فهد بن عبدالله العريني.

-... عبدالله بن أحمد الشهير بالطاهر من علماء المالكية في رسالة سماها"القول البديع في بيان أحكام التسميع"وهي مخطوطة، منها مصورة في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات برقم (2169/ 8) .

-... عبدالله بن محمد الطريقي في بحث بعنوان"التبليغ خلف الإمام وما فيه من المحاذير"طبعه في مجلة البحوث الإسلامية عدد (30) لعام 1411 هـ (128 - 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت