فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 430

وفي تحفة المحتاج: (قال بعضهم: إن التبليغ بدعة منكرة باتفاق الأئمة الأربعة حيث بلغ المأمومين صوت الإمام؛ لأن السنة في حقه حينئذٍ أن يتولاه بنفسه، ومراده بكونه بدعة منكرةً أنه مكروه) [1] .

إذا تقرر هذا فمن المستنكر أن يصبح التبليغ خلف الإمام عادةً لا يترك في كثير من المساجد، مع تغير الحال اليوم عما كان عليه في الأزمة السالفة، فلقد أنعم الله علينا بمكبرات الصوت فيُسْمَع صوت الإمام من خارج المسجد بله داخله، فالواجب الالتزام بالسنة في التبليغ بتركه عند عدم الحاجة إليه، والقيام به عند الحاجة إليه، مع الحذر عند فعله مما يدخل عليه من المخالفات التي يرتكبها المبلغون، والتي تذمر منها العلماء قديمًا وحديثًا [2] .

ومن تلكم المخالفات:

-الجهر بتكبيرة الإحرام من المبلغ بنية الإعلام لا بنية الإحرام [3] .

-اللحن بالتكبير والتسميع [4] .

-تأخر المُبَلِّغ في أداء التكبير أو في تمطيط الحروف وإخراجها عن محالها [5] .

(1) (2/ 142) وسبق التنبيه على خطأ تفسير البدعة بالمكروه.

(2) للوقوف على مخالفات المبلغين في القديم والحديث انظر: المدخل إلى تنمية الأعمال بتحسين النيات والتنبيه على بعض البدع والعوائد التي انتحلت وبيان شناعتها وقبحها، المشهور بكتاب (المدخل لابن الحاج) (2/ 209) القول البليغ في حكم التبليغ للإمام أحمد بن محمد الحموي الحنفي، رسالة تنبيه ذوي الأفهام على أحكام التبليغ خلف الإمام لابن عابدين الرسالة السادسة ضمن مجموعة رسائل ابن عابدين (1/ 137 - 149) بحث: التبليغ خلف الإمام وما فيه من المحاذير لعبدالله بن محمد الطريقي طبع ضمن مجلة البحوث الإسلامية عدد (30) لعام 1411 هـ (127 - 148) .

(3) تنبيه ذوي الافهام ضمن مجموعة رسائل ابن عابدين (1/ 140) .

(4) المجموع (3/ 256) المغني (2/ 129) تنبيه ذوي الأفهام ضمن مجموعة رسائل ابن عابدين (1/ 143) .

(5) المدخل لابن الحاج (2/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت