فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 430

المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به، فقال الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم: (? ? ?) أي بقراءتك، فيسمع المشركون فيسبوا القرآن، (? ? ?) ... عن أصحابك فلا تسمعهم (ں ں ? ?) [1] [2] ، وفي خصوص صلاة الليل حديث عائشة رضي الله عنها، فعن عبدالله بن أبي قيس [3] رحمه الله قال: سألت عائشة رضي الله عنها كيف كانت قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل أكان يسر بالقرآن أم

(1) رواه البخاري في الصحيح كتاب التفسير باب (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) حديث (4722) (3/ 253) ورواه مسلم في الصحيح كتاب الصلاة، باب التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية بين الجهر والإسرار إذا خاف من الجهر مفسدة، حديث (446) (1/ 329) .

(2) وقد ورد في الصحيحين كذلك عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (أنزلت في الدعاء) ، صحيح البخاري كتاب الدعوات باب الدعاء في الصلاة حديث (6327) (4/ 158) ، وصحيح مسلم كتاب الصلاة باب التوسط في القراءة، حديث (337) (1/ 329) ، قال النووي رحمه الله: (لكن المختار الأظهر ما قاله ابن عباس رضي الله عنهما) شرح النووي على مسلم (4/ 165) .

وهو القول الصحيح في سبب نزول الآية: أنها في قراءة الصلاة؛ لأن الله تعالى نهى عن الجهر والمخافتة، ولو كان المراد بالصلاة الدعاء لما نهى عن المخافتة به؛ لأن هذا هو المشروع فيه لقوله تعالى: (ہ ہ ھ ھ ھ) سورة الأعراف: آية (55) .

قال ابن العربي رحمه الله: (عبَّر الله ههنا بالصلاة عن القراءة، كما عبَّر بالقرآن عن الصلاة في قوله:(? ? ? ? ? ?) سورة الإسراء: آية (78) لأن كل واحد منهما مرتبط بالآخر، الصلاة تشتمل على قراءة وركوع وسجود، فهي من جملة أجزائها، فيعبَّر بالجزء عن الجملة، وبالجملة عن الجزء). أحكام القرآن (3/ 218) .

وانظر في هذا: المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة دراسة الأسباب رواية ودراية. تأليف / د. خالد بن سليمان المزيني.

(3) عبد الله بن أبي قيس أبو الأسود النصري الشامي الحمصي، مولى عطية بن عازب، ويقال: ابن عفيف النصري قيل: كان اسمه عازب فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عفيفا، قال العجلي والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات.

الجرح والتعديل (5/ 140) تهذيب الكمال (15/ 460) تهذيب التهذيب (5/ 365)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت