فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 430

قال الأوزاعي رحمه الله فيمن صلى في بيته صلاة الليل: (إن شاء جهر وإن شاء أسر) [1] .

قال الكاساني رحمه الله: (وإن كان في الليل فهو بالخيار إن شاء خافت وإن شاء جهر، والجهر أفضل؛ لأن النوافل اتباع الفرائض، والحكم في الفرائض كذلك، حتى لو كان بجماعة كما في التراويح يجب الجهر، ولا يتخير في الفرائض) [2] .

قال الشافعي رحمه الله: (وقد سن النبي - صلى الله عليه وسلم - الجهر بالقراءة في صلاة الليل) [3] ، وقال الشربيني رحمه الله: (وأما النوافل المطلقة فيسر فيها نهارًا ويتوسط فيها ليلًا بين الإسرار والجهر إن لم يشوش على نائم أو مصل أو نحوه، وإلا فالسنة الإسرار) [4] .

قال ابن قدامة رحمه الله: (وهو مخير بين الجهر بالقراءة الإسرار بها، إلا أنه إن كان الجهر أنشط له في القراءة، أو كان بحضرته من يستمع قراءته، أو ينتفع بها، فالجهر أفضل، وإن كان قريبًا منه من يتهجد أو من يستضر برفع صوته، فالإسرار أولى وإن لم يكن لا هذا ولا هذا فليفعل ما شاء) [5] ، قال البهوتي رحمه الله: (والمتطوع ليلًا يراعي المصلحة، فإن كان الجهر أنشط في القراءة، أو بحضرته من يستمع قراءته، أو ينتفع بها، فالجهر أفضل لما يترتب عليه من هذه المصالح، وإن كان بقربه من يتهجد، أو يستضر برفع صوته من نائم أو غيره، أو خاف رياء، فالإسرار أفضل دفعًا لتلك المفسدة) [6] .

(1) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي (1/ 245) .

(2) بدائع الصنائع (1/ 161) وانظر: المحيط البرهاني لبرهان الدين البخاري (1/ 300) .

(3) الأم (2/ 531) .

(4) مغني المحتاج (1/ 250) ، وانظر: الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع للشربيني (1/ 143) ، أسنى المطالب في شرح روض الطالب لزكريا الأنصاري (1/ 156) .

(5) المغني (2/ 562) .

(6) كشاف القناع (3/ 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت