فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 430

يستغفرون له إلا شفعوا فيه) [1] ... ومعلوم أن هذا العدد ومثله لا يجتمعون لشهود جنازة إلا أن يؤذنوا لها وبالله التوفيق) [2] .

ولكن تلكم المصالح والعوائد تتحقق بمجرد الإعلام المحض الوارد في السنة بلا رفع للأصوات واعتلاء للمنائر وصرخات في مكبرات الصوت، فالمقصود يحصل باتباع السنة في نعي الميت، وتجنب ما يخرجه إلى مشابهة الجاهلية في نعيها المنكر.

الترجيح:

والراجح - والله أعلم - هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من حرمة رفع الصوت بالإعلام بموت الميت، وأنه من النعي المنهي عنه، لقوة وصراحة ما استدلوا به من الأحاديث، ولا معارض لها أو مدفع.

فما يفعل في هذه الأزمان من رفع الأصوات بالإعلام بموت الميت هو من البدع المحدثة ومشابهة أهل الجاهلية في نعيهم الأموات يجب البعد عنه والتحذير منه.

(1) رواه الإمام أحمد في الحسن مسند، حديث (25950) (43/ 104) ، وهو حديث صحيح، انظر: أحكام الجنائز للألباني ص (126) .

(2) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (6/ 253) ، وانظر: المغني لابن قدامة (3/ 525) ، كشاف القناع (4/ 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت