فلابد من الصوت حتى يكون قولًا، ولا ينصرف القول إلى حديث النفس إلا بقرينة تدل على تخصيصه بالنفس دون النطق [1] ، ولا يفرق في ذلك بين صيام رمضان وصيام التطوع لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (وإذا كان يوم صوم أحدكم) فلم يخص به رمضان دون غيره، لكن إن خاف على نفسه الرياء وتعريض عمله للمبطلات فيسر بها درءًا لمفسدة إبطال العمل، وهذا يكون غالبًا في صيام التطوع لأن صيام رمضان يشترك الناس في صيامه، فلا مدعاة للمراءاة بالصيام في وقت يكون جميع الناس متلبسون مثله بهذه القربة. والله أعلم.
(1) انظر في هذا مبحث (حقيقة الكلام) من كتاب العقيدة السلفية في كلام رب البرية لعبد الله ابن يوسف الجديع (ص 55) .