فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 430

القول الرابع: إن كان رمضان فله قولها بلسانه، وإلا ففي نفسه، وهو مذهب الحنابلة، وقول الروياني [1] رحمه الله من الشافعية [2] والمجد [3] في المحرر [4] .

وهو مذهب الحنابلة، قال البهوتي رحمه الله: (وإن شتم سن قوله جهرًا في رمضان لأمنه من الرياء وفيه زجر من شاتمه؛ لأجل حرمة الوقت:(إني صائم) وفي

غيره أي: غير رمضان يقوله سرًا يزجر نفسه بذلك خوف الرياء) [5] .

الترجيح:

والأقرب -والله تعالى أعلم- أن يقولها الصائم بلسانه رافعًا بها صوته مخاطبًا لمن يجهل عليه؛ لأن هذا هو الظاهر من قوله - صلى الله عليه وسلم: (فليقل: إني صائم) .

والقول كل لفظ نطق به الإنسان؛ فلابد من النطق كما هو معهود في لغة العرب.

قال ابن مالك رحمه الله: (كلامنا لفظ مفيد كاستقم ... واحدة كلمة والقول عم) [6] .

قال الأشموني رحمه الله: (والقول: هو على الصحيح لفظ دل على معنى) [7] .

(1) عبدالواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني، قاضي من كبار فقهاء الشافعية، ولد في رويان، وأخذ العلم عن والده، وصار في المذهب حتى قال: (لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من حفظي) له تصانيف، منها (بحر المذهب) من أطول كتب الشافعية وبه يعرف (صاحب البحر) ، قتله الملاحدة شهيدًا بجامع آمل طبرستان عام 502 ه.

طبقات الشافعية للحسيني ص (190) ، الأعلام للزركلي (4/ 234) .

(2) فتح الباري (4/ 105) .

(3) أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد ابن تيمية الحراني، فقيه حنبلي، محدث مفسر، كان فرد زمانه في معرفة المذهب الحنبلي. وكان ابن مالك يقول للشيخ مجد الدين: ألين لك الفقه كما ألين لداود الحديد، من كتبه تفسير القرآن العظيم والمنتقى في أحاديث الأحكام والمحر في الفقه، مات سنة 652 ه.

سير أعلام النبلاء (23/ 291) المقصد الارشد (2/ 162) الأعلام للزركلي (4/ 6) .

(4) الفروع لابن مفلح (5/ 298) .

(5) كشاف القناع (5/ 288) .

(6) ألفية ابن مالك في النحو والصرف لأبي عبدالله جمال الدين محمد بن مالك الأندلسي (ص 9) .

(7) حاشية الصبان على شرح الأشموني على ألفية ابن مالك (1/ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت