بلفظها منهي عنه عند الشافعي وسائر أئمة المسلمين، وفاعله مسيء، وإن اعتقده دينًا خرج عن إجماع المسلمين) [1] .
قال ابن القيم - رحمه الله: (ولم يكن - صلى الله عليه وسلم - يقول في أوله [أي الوضوء] : نويت رفع الحدث ولا استباحة الصلاة لا هو ولا أحد من أصحابه البتة، ولم يُروَ عنه في ذلك حرف واحد لا بإسناد صحيح ولا ضعيف) [2] .
وأما النطق بها سرًا فهو كذلك محل اتفاق بين أئمة المسلمين، فلم يقل أحد من الأئمة بوجوب ذلك لا في الطهارة ولا في الصلاة ولا في الصوم.
قال ابن تيمية - رحمه الله: (ولا يجب النطق بها سرًا باتفاق الأئمة الأربعة [3] ، وشذ بعض المتأخرين فأوجب النطق بها، وهو خطأ مخالف للإجماع) [4] .
قال السرخسي [5] - رحمه الله: (والتكلم بالنية لا معتبر به) [6] .
قال السيوطي [7] - رحمه الله: (ومن البدع أيضًا الوسوسة في نية الصلاة، ولم يكن ذلك من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه - رضي الله عنهم -، كانوا لا ينطقون بشيء من نية
(1) الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية للبعلي (ص 21) .
(2) زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم (1/ 196) .
(3) انظر في هذا الاتفاق: الإفصاح لابن هبيرة (1/ 56) ، الإنصاف للمرداوي (1/ 142) ، فتح القدير لابن الهمام (1/ 186) .
(4) الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام للبعلي (ص 20) .
(5) أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل، شمس الأئمة، قاض من كبار الأحناف، كان إماما علامة حجة متكلما فقيها أصوليا مناظرا، أشهر كتبه المبسوط أملاه وهو سجين، وله شرح الجامع الكبير للإمام محمد، مات سنة 483 ه.
الجواهر المضية في طبقات الحنفية (2/ 28) ، تاج التراجم (ص 234) ، الأعلام للزركلي (5/ 315) .
(6) المبسوط للسرخسي (1/ 10) .
(7) أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي الشافعي، جلال الدين، إمام حافظ مؤرخ أديب، له نحو 600 مصنف، منها تفسير الجلالين والحاوي للفتاوي والدر المنثور في التفسير بالمأثور، مات 911 ه.
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (4/ 65) النور السافر عن أخبار القرن العاشر (ص 51) الأعلام للزركلي (3/ 301) .