فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 430

الصلاة سوى التكبير، وقد قال الله تعالى {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [1] قال الإمام الشافعي - رحمه الله: (الوسوسة في نية الصلاة والطهارة من جهل بالشرع أو خبل بالعقل) [2] .قال الشيرازي [3] - رحمه الله: (من أصحابنا من قال ينوي بالقلب ويتلفظ باللسان، وليس بشيء؛ لأن النية هي القصد بالقلب) [4] .

وقد سال أبو داود - رحمه الله - الإمام أحمد - رحمه الله - فقال: (يقول المصلي قبل التكبير شيئًا؟ قال: لا) [5] .

وفي مذهب الشافعية -رحمهم الله- وجهٌ: (أن العبادة لا تجزئ حتى يجمع بين نية القلب وتلفظ اللسان) [6] .

وهذا الوجه خرَّجه أبو عبدالله الزبير بن أحمد الزبيري [7] على كلام الشافعي، وقد غَلَّطَهُ علماء الشافعية في هذا التخريج.

قال النووي - رحمه الله: (قال أصحابنا: غَلِطَ هذا القائل، وليس مراد الشافعي بالنطق في الصلاة هذا، بل مراده التكبير) [8] .

(1) سورة الأحزاب: آية (21) .

(2) الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع للسيوطي (ص 31) .

(3) أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي العلامة المناظر، كان مرجع الطلاب ومفتي الأمة في عصره، من تصانيفه التنبيه والمهذب واللمع، مات ببغداد سنة 476 ه. سير أعلام النبلاء (18/ 452) طبقات الشافعية الكبرى (4/ 215) طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة (1/ 238) .

(4) المهذب في فقه الإمام الشافعي للشيرازي (1/ 236) .

(5) مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (ص 46) وانظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (22/ 139) .

(6) أبو عبد الله الزبير بن أحمد بن سليمان الزبيري الشافعي، الضرير شيخ الشافعية، كان إماما حافظا للمذهب عارفا بالأدب ثقة له مصنفات منها الكافي والهداية، مات سنة 317 ه.

سير أعلام النبلاء (15/ 57) طبقات الشافعية الكبرى (3/ 295) طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة (1/ 93) .

(7) المجموع شرح المهذب للنووي (3/ 241) .

(8) المرجع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت