ولو مكث أحدهم عمر نوح عليه السلام يفتش؛ هل فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أحد من أصحابه شيئًا من ذلك؟ لما ظفر به إلا أن يجاهر بالكذب البحت.
فلو كان في هذا خير لسبقونا إليه ولدلونا عليه؛ فإن كان هذا هدي فقد ضلوا عنه، وإن كان الذين كانوا عليه هو الهدى والحق فماذا بعد الحق إلا الضلال) [1] .
وكل خير في اتباع من سلف × × وكل شر في ابتداع من خلف [2]
قال ابن عثيمين [3] - رحمه الله: (وأمّا القول: بأنه يُسَنُّ النُّطُق بها جهرًا؛ فهذا أضعف وأضعف، وفيه من التَّشويش على النَّاس ولاسيما في الصَّلاة مع الجماعة ما هو ظاهرٌ، وليس هناك حاجة إلى التلفُّظ بالنيَّة لأنَّ الله يعلم بها) [4] .
(1) إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان لابن القيم (1/ 263) .
(2) البيت من منظومة (جوهرة التوحيد لإبراهيم بن إبراهيم بن حسن اللقاني) (ت 1041 هـ) وهي منظومة في العقيدة الأشعرية الكلابية، وهذا البيت من بديع القول وعجيبه فهو رد على المذهب برمته، فالأشعرية بدعة حادثة، فارقت أهل السنة والجماعة في أصول ومصادر التلقي فأفرزت كثيرًا من البدع في جل أبواب الدين ومسائله، انظر: منهج الأشاعرة في العقيدة للشيخ سفر بن عبدالرحمن الحوالي.
(3) محمد بن صالح بن محمد عثيمين الوهيبي التميمي، عالم وفقيه وعضو هيئة كبار العلماء، رفض تولي القضاء وتفرغ للتدريس وقد تحرر من التقليد المذهبي، وأخذ كثيرًا باجتهادات ابن تيمية مما جعله أكثر استقلالًا في آرائه الفقهية، من كتبه الشرح الممتع على زاد المستقنع و شرح رياض الصالحين، توفي سنة 1421 هـ.
نقلا عن: الموسوعة العربية العالمية على الانترنت.
(4) الشرح الممتع على زاد المستنقع للعثيمين (1/ 195) .