القول الثاني: أن صوت المرأة ليس بعورة، وهو القول المرجح لفقهاء الحنفية والمعتمد عند المالكية، والوجه المصحح عند الشافعية، ورواية للإمام أحمد هي ظاهر المذهب.
قال الحصكفي رحمه الله حينما عدد ما يستثنى من عورة الحرة: (وصوتها على الراجح) [1] ، وقال ابن نجيم: (وفي شرح المنية الأشبه أن صوتها ليس بعورة) [2] .
قال العدوي رحمه الله: (والمعتمد أن صوتها ليس بعورة) [3] .
قال الشربيني رحمه الله: (تخفض صوتها إن صلت بحضرة الرجال دفعًا للفتنة وإن كان الأصح أن صوتها ليس بعورة) [4] .
قال ولي الدين العراقي رحمه الله: (والأصح عند أصحابنا أن صوتها ليس بعورة) [5] .
قال المرداوي رحمه الله: (قال الزريراني [6] : فيه روايتان منصوصتان عن الإمام أحمد رحمه الله، ظاهر المذهب: ليس بعورة) [7] .
وقد استدل أصحاب القول الأول ممن يرى أن صوت المرأة عورة بعدة أدلة منها:
(1) الدر المختار للحصفكي (ص 58) .
(2) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (1/ 471) .
وانظر: حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (1/ 242) .
(3) حاشية العدوي على شرح مختصر خليل للخرشي (1/ 237) .
وانظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير (1/ 195) .
(4) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (1/ 326) .
(5) طرح التثريب في شرح التقريب (8/ 21) .
(6) أبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي بكر البغدادي فقيه العراق ومفتي الآفاق، حفظ القرآن وله سبع سنين، كان عارفًا بالمذهب والخلاف والحديث طالع المغني للموفق ثلاثًا وعشرين مرة، وعلق عليه حواشي، توفي ليلة الجمعة سنته تسع وعشرين وسبعمائة.
المقصد الأرشد (2/ 55) شذرات الذهب (8/ 156) الوافي بالوفيات (17/ 219) .
(7) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (8/ 30) وانظر: تصحيح الفروع للمرداوي (2/ 187) .