فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 430

والقول في الضحك كالقول في المزاح إن تجافاه الإنسان نُفِرَ عنه وأوحش منه، وإن ألفه كانت حاله ما وصفنا، فليكن بدل الضحك عند الإيناس تبسمًا) [1] .

قال الذهبي [2] رحمه الله:(الضحك اليسير والتبسم أفضل، وعدم ذلك من مشايخ العلم على قسمين: أحدهما: ما يكون فاضلًا لمن تركه أدبًا، وخوفًا من الله وحزنًا على نفسه المسكينة.

والثاني: مذموم فعله حمقًا وكبرًا وتصنعًا، كما أن من أكثر من الضحك استخف به، ولا ريب أن الضحك في الشباب أخف منه وأعذر منه في الشيوخ.

وأما التبسم وطلاقة الوجه فأرفع من ذلك كله ... فهذا خلق الإسلام، فأعلى المقامات من كان بكاء بالليل بسامًا بالنهار) [3] .

(1) أدب الدنيا والدين ص (313) .

(2) محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني الأصل الدمشقي الحافظ أبو عبد الله الذهبي، جمع تاريخ الإسلام فأربى فيه على من تقدم بتحرير أخبار المحدثين خصوصا واختصر منه مختصرات كثيرة منها العبر وسير النبلاء وطبقات الحفاظ، مات في ليلة الثالث من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة.

الوافي بالوفيات (2/ 114) الدرر الكامنة (5/ 66) البدر الطالع (2/ 112) .

(3) ذكر ذلك في ترجمة يحيى بن حماد، حينما قال فيه محمد بن النعمان: (وأظنه لم يضحك) سير أعلام النبلاء (10/ 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت