فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 430

فالترجيع في الأذان في الاصطلاح الشرعي هو: أن يأتي المؤذن بالشهادتين مرتين يخفض بهما صوته، ثم يرجع فيأتي بهما مرتين يرفع بهما صوته [1] .

وقد اختلف الفقهاء رحمهم الله في الترجيع في الأذان [2] هل هو من سنن الأذان أم لا على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن الترجيع في الأذان سنة من سنن الأذان، وإليه ذهب جمهور أهل العلم من المالكية والشافعية, ورواية عن الإمام أحمد، وعليه أهل الحديث [3] .

قال ابن القاسم [4] رحمه الله: (قال مالك: الأذان الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: ثم يرجع بأرفع من صوته بها أول مرة فيقول أشهد أن لا إله إلا الله ... قال: فهذا قول مالك في رفع الصوت) [5] .

وقد ذكر فقهاء المالكية من السنة في الأذان الترجيع، قال الحطاب رحمه الله: (من صفة الأذان أن يكون مُرَّجَع الشهادتين) [6] .

وقال الخرشي رحمه الله: (يسن للمؤذن أن يرجع الشهادتين بأعلى من صوته بالشهادتين أولًا، ويكون صوته في الترجيع مساويًا لصوته في التكبير، هذا هو المعتمد) [7] .

(1) أحكام الأذان والنداء والإقامة، سامي الفراج (ص 70) .

(2) ممن أفراد هذه المسألة بالدراسة: المحدث العلامة عبد الحق الهاشمي رحمه الله في بحث بعنوان (أذان الترجيع سنة متروكة) كما في المجموعة الثالثة من رسائله.

(3) انظر: المجموع شرح المهذب (3/ 102) سبل السلام (1/ 362) .

(4) أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم العتقي المصري ويعرف بابن القاسم، فقيه جمع بين الزهد والعلم، من كبار المصريين وفقهائهم تفقه بالإمام مالك ونظرائه، له المدونة من أجل كتب المالكية، مات سنة 191 ه.

ترتيب المدارك (3/ 244) ، سير أعلام النبلاء (9/ 120) ، الديباج المذهب (1/ 465) .

(5) المدونة (1/ 157) .

(6) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل (2/ 74) .

(7) شرح الخرشي على مختصر خليل (1/ 229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت