فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 430

قال الشافعي رحمه الله: (وأدركت إبراهيم بن عبدالعزيز بن عبدالملك بن أبي محذورة يؤذن كما حكى ابن محيريز) [1] .

قال الماوردي [2] : (ولأنه سنة أهل الحرمين، ينقله خلفهم عن سلفهم، وأصاغرهم عن أكابرهم، من غير تنازع بينهم ولا اختلاف فيه، فكان ذلك من دلائل الإجماع وحجج الاتفاق) [3] .

وقال النووي رحمه الله: (انضم إلى هذا كله عمل أهل مكة والمدينة وسائر الأمصار، وبالله التوفيق) [4] .

المناقشة: نوقش هذا الاستدلال بأن أذان بلال أولى فهو أذان أهل المدينة إلى أن توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال ابن الجوزي رحمه الله: (أذان أبي محذورة عليه أهل مكة، وما ذهبنا إليه عليه أهل المدينة، والعمل على المتأخر من الأمور) [5] .

وذكر العيني [6] رحمه الله في البناية عن ابن الجوزي أنه قال: (وأذان بلال بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مطلع عليه مقرر له وأذان أبي محذورة بمكة غائب عنه عليه الصلاة والسلام، فلعله لا يعلم باطنه من الأذان) [7] .

(1) نقله عنه الماوردي رحمه الله في الحاوي (2/ 43) .

(2) أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب، البصري الماوردي، كان من وجوه فقهاء الشافعية، رفيع الشأن له اليد الباسطة في المذهب والتفنن التام في سائر العلوم، من كتبه الأحكام السلطانية والحاوي، مات سنة 450 ه.

طبقات الفقهاء الشافعية (2/ 636) سير أعلام النبلاء (18/ 64) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (5/ 267) .

(3) الحاوي (2/ 43) .

(4) شرح النووي على مسلم (4/ 81) .

(5) التحقيق في مسائل الخلاف (2/ 78) .

(6) أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى الحنفي ويعرف بالعيني، كان إماما عالما عارفا بالعربية والتصريف وغيرهما حافظا للغة كثير الاستعمال لوحشيها، من كتبه عمدة القاري في شرح البخاري والبناية في شرح الهداية مات سنة 855 ه.

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (10/ 131) بغية الوعاة (2/ 275) الأعلام للزركلي (7/ 163) .

(7) البناية شرح الهداية للعيني (2/ 82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت