فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 430

واستدل القائلون بإباحة الأذان والإقامة للنساء بما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم من المشروعية وعدمها.

فعائشة رضي الله عنها كانت تؤذن وتقيم، وورد عنها ترك الأذان والإقامة كما سبق، وابن عمر بين عدم مشروعيتهما وورد عنه عدم النهي عنهما.

لذا قال البيهقي [1] رحمه الله حينما ذكر الوارد عن عائشة رضي الله عنها: (وهذا إن صح مع الأول فلا ينافيان لجواز فعلها ذلك مرة وتركها أخرى لجواز الأمرين جميعًا والله أعلم) [2] .

الترجيح:

الراجح والله أعلم هو القول بإباحة الأذان والإقامة للمرأة في جماعة النساء وبمفردها؛ لأنه ذكر مشروع فلا مانع منه ولوورد ذلك عن الصحابة بلا ندب.

وتخفض المرأة من صوتها إن كانت بحضرة الرجال الأجانب، لعدم مشروعية رفع المرأة صوتها بحضرة الأجانب.

(1) أحمد بن الحسين بن علي أبو بكر الشافعي، من أئمة الحديث، رحل إلى بغداد والكوفة ومكة ثم رجع إلى نيسابور، فلم يزل فيها إلى أن مات من مصنفاته: السنن الكبرى والصغرى , ودلائل النبوة وغيرها، توفي عام ثمان وخمسين وأربعمائة.

طبقات الفقهاء الشافعية (1/ 332) شذرات الذهب (5/ 248) الأعلام للزركلي (1/ 116) .

(2) السنن الكبرى (1/ 601) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت