وعن حفصة رضي الله عنها: (أنها كانت تقيم إذا صلت) [1] .
المناقشة: هذان الأثران معارضان بالآثار الأخرى عن الصحابة في عدم مشروعية الأذان والإقامة للمرأة وقد سبق ذكرها.
الدليل الثاني: لم يطلب الأذان من المرأة لأنه شرع للإعلام بدخول الوقت والحضور للصلاة، والإقامة شرعت لإعلام النفس بالتأهب للصلاة فلذلك اختص الأذان بالرجال، وشرعت الإقامة للرجال والنساء [2] .
المناقشة: من لم يشرع في حقه الأذان فلا يشرع في حقه الإقامة [3] .
واستدل القائلون باستحباب الأذان والإقامة للمرأة بعدة أدلة منها:
الدليل الأول: عن عائشة رضي الله عنها: (أنها كانت تؤذن وتقيم وتؤم النساء وتقوم وسطهن) [4] .
الدليل الثاني: سئل ابن عمر رضي الله عنهما: هل على النساء أذان؟ فغضب، وقال: (أنا أنهى عن ذكر الله) [5] .
وجه الدلالة: أن هذين الأثرين يدلان على مشروعية الأذان والإقامة للنساء بلا كراهة.
المناقشة: يعارض هذه الآثار ما ورد من عدم مشروعية الأذان والإقامة للنساء.
(1) رواه ابن أبي شيبة في المصنف كتاب الأذان باب من قال عليهن أن يؤذن ويقمن أثر (2339) (2/ 367) .
(2) انظر: مواهب الجليل (2/ 128) ، الحاوي الكبير للماوردي (2/ 51) .
(3) انظر: المغني (2/ 80) .
(4) رواه الحاكم في المستدرك كتاب الصلاة باب في فضل الصلوات الخمس أثر (734) (1/ 307) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة باب أذان المرأة وإقامتها لنفسها أثر (1922) (1/ 600) ، وصحح إسناده النووي كما في المجموع شرح المهذب (4/ 187) .
(5) رواه ابن أبي شيبة في المصنف كتاب الأذان والإقامة باب من قال عليهن أن يؤذن ويقمن أثر (2338) (2/ 367) . وإسناده جيد كما قاله الألباني في تمام المنة (ص 153) .