فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 430

المناقشة: لا يصح الاستدلال بهذا الحديث لضعفه.

قال ابن الجوزي رحمه الله: (الوليد بين جميع ضعيف وأمه مجهولة، قال ابن حبان [1] : لا يحتج بالوليد بن جميع) [2] .

الدليل الثالث: ما ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم وتابعيهم من آثار في عدم مشروعية الأذان والإقامة للمرأة [3] ، قال ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم: (ليس على النساء أذان ولا إقامة) [4] .

الدليل الرابع: الأصل في الأذان أنه للإعلام، ولا يشرع للمرأة الإعلام به، كما سبق، ويشرع للأذان رفع الصوت، ولا يشرع للمرأة رفع صوتها ومن لا يشرع في حقه الأذان لا يشرع في حقه الإقامة كغير المصلي [5] .

واستدل القائلون بكراهة الأذان للمرأة واستحباب إقامتها فقط بأدلة منها:

الدليل الأول: عن أبي الزبير [6] رحمه الله قال: قال جابر بن عبدالله - رضي الله عنه: (تقيم المرأة إن شاءت) [7] .

(1) محمد بن حبّان بن أحمد التميمي البستي، أبو حاتم، شيخ خراسان في عصره صاحب الصحيح، و مشاهير علماء الأمصار، تنقل في الأقطار، مات في شوّال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.

شذرات الذهب (1/ 34) طبقات الفقهاء الشافعية (1/ 115) الأعلام للزركلي (6/ 78) .

(2) التحقيق في مسائل الخلاف (2/ 114) .

(3) انظر في حكاية آثار التابعين: المصنف لابن أبي شيبة (2/ 366 - 367) .

(4) رواها عبدالرزاق في المصنف كتاب الصلاة باب هل على المرأة أذان وإقامة حديث (5024) و (5022) (3/ 127) .

(5) انظر: المغني لابن قدامة (2/ 80) ، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني (1/ 152) .

(6) محمد بن مسلم بن تَدْرُس القرشي مولاهم أبو الزُّبير المكي، روى عن جابر وابن عباس وابن عمر وغيرهم، وعنه أيوب السختياني وشعبة بن الحجاج وهشام بن عروة وغيرهم، ثقةٌ يدلس، قال عطاء: كنَّا إذا خرجنا من عند جابر تذاكرنا حديثه فكان أبو الزبير من أحفظنا للحديث، روى له الجماعة، مات سنة ست وعشرين ومائة.

طبقات ابن سعد (5/ 481) الجرح والتعديل (8/ 74) تهذيب الكمال (26/ 402) .

(7) رواه ابن أبي شيبة في المصنف كتاب الأذان باب من قال عليهن أن يؤذن ويقمن أثر (2343) (2/ 368) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت