فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 430

قال المرداوي رحمه الله: (وعنه يباحان لهما مع خفض الصوت، ذكرهما في الرعاية) [1] .

وقد استدل القائلون بكراهة الأذان والإقامة للمرأة بعدة أدلة منها:

الدليل الأول: عن أسماء بنت يزيد بن السكن [2] رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ليس على النساء أذان ولا إقامة) الحديث [3] .

المناقشة: لا يصح الاستدلال بهذا الحديث فهو موضوع باطل، والعمدة في الاستدلال على صحاح الأحاديث لا باطلها [4] .

الدليل الثاني: عن أم ورقة [5] رضي الله عنها:) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يزورها في بيتها وجعل لها مؤذنًا يؤذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها) [6] .

وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمرها بالأذن كما أمرها بالإمامة بل جعل لها مؤذنًا يؤذن لها، مما يدل على عدم مشروعية التأذين للمرأة.

(1) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (1/ 407) .

(2) أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية، تكنى أم سلمة، مدنية، من ذوات العقل والدين قتلت يوم اليرموك تسعة من الروم بعمود فسطاطها، وقيل: إنها حضرت بيعة الرضوان، وبايعت يومئذ، روى عنها شهر بن حوشب، ومجاهد، عاشت إلى دولة يزيد بن معاوية. الاستيعاب (4/ 1787) أسد الغابة (6/ 18) سير أعلام النبلاء (2/ 297) .

(3) رواه البيهقي في السنن الكبرى جماع أبواب الأذان والإقامة باب ليس على النساء أذان ولا إقامة حديث (1921) (1/ 600) ، وهو حديث موضوع، فيه الحكم بن عبدالله الأيلي، قال ابن عدي رحمه الله (أحاديثه كلها موضوعة) الكامل في الضعفاء (2/ 620) ، وحكم بوضعه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (2/ 269) .

(4) نصب الراية للزيلعي (2/ 32) ، تلخيص الحبير لابن حجر (1/ 379) .

(5) أم ورقة بنت عبد اللَّه بن الحارث الأنصاريّة مشهورة بكنيتها، كَانَ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يزورها ويسميها الشهيدة، وكانت تؤم أهل دارها حتى غمها غلام لها وجارية، وقد كانت دبرتهما فقتلاها في خلافة عمر بن الخطاب.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب (4/ 1965) أسد الغابة (6/ 408) الإصابة في تمييز الصحابة (8/ 489) .

(6) رواه أبو داود في السنن كتاب الصلاة باب إمامة النساء حديث (592) (1/ 443) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود حديث (606) (3/ 144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت